تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 817

مساهمون:

ص٨١٧
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أما فضلي على النبيين فما من نبي إلا دعا على قومه ، وأنا أخرت « 1 » دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة ، وأما فضل عشيرتي وأهل بيتي وذريتي كفضل الماء على كل شيء ، وبالماء يبقى كل شيء ، ويحيا ، كما قال ربي تبارك وتعالى : * ( وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ) * ، وبمحبة أهل بيتي وعشيرتي وذريتي يستكمل الدين . قال : صدقت يا محمد » . 7137 / [ 5 ] - عبد الله بن جعفر الحميري : بإسناده عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كنت عنده جالسا إذ جاء رجل فسأله عن طعم الماء ، وكانوا يظنون أنه زنديق ، فأقبل أبو عبد الله ( عليه السلام ) يصوب « 2 » فيه ويصعد ، ثم قال له : « ويلك ، طعم الماء طعم الحياة ، إن الله عز وجل يقول : * ( وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ) * » . 7138 / [ 6 ] - الطبرسي : روى العياشي بإسناده عن الحسين بن علوان ، قال سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن طعم الماء ، فقال : « سل تفقها ولا تسأل تعنتا « 3 » ، طعم الماء طعم الحياة ، قال الله سبحانه : * ( وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ) * » . 7139 / [ 7 ] - المفيد في ( الإرشاد ) : روى العلماء أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ليمتحنه بالسؤال ، فقال له : جعلت فداك ، ما معنى قوله تعالى : * ( أَولَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ والأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ) * ، ما هذا الرتق والفتق ؟ فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : « كانت السماء رتقا لا تنزل القطر ، وكانت الأرض رتقا لا تخرج النبات » . فانقطع عمرو ولم يجد اعتراضا ، ومضى ثم عاد إليه ، فقال له : أخبرني - جعلت فداك - عن قوله عز وجل : ومَنْ يَحْلِلْ عَلَيْه غَضَبِي فَقَدْ هَوى ) * « 4 » ، ما غضب الله عز وجل ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « غضب الله : عقابه - يا عمرو - ومن ظن أن الله يغيره شيء فقد كفر » . ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) قال : روي أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) لامتحانه بالسؤال « 5 » ، وذكر الحديث بعينه .
هامش
5 - قرب الإسناد : 55 . 6 - مجمع البيان 7 : 72 . 7 - الإرشاد : 265 . ( 1 ) في المصدر : اخترت . ( 2 ) صوب رأسه : خفضه . « أقرب الموارد - صوب - 1 : 667 » . ( 3 ) في « ج ، ي » : تعسّفا . ( 4 ) طه 20 : 81 . ( 5 ) الاحتجاج : 326 .