تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 775

مساهمون:

ص٧٧٥
الأنفال « 1 » ، فليؤخذ من هناك . 7040 / [ 4 ] - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم : قال له بنو إسرائيل : * ( ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا ) * قال : ما خالفناك * ( ولكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ ) * يعني من حليهم * ( فَقَذَفْناها ) * قال : يعني التراب الذي جاء به السامري طرحناه في جوفه ثم أخرج السامري العجل وله خوار . فقال له موسى : * ( فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ ) * ؟ قال السامري : * ( بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِه فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ) * يعني من تحت حافر رمكة جبرئيل في البحر * ( فَنَبَذْتُها ) * أي أمسكتها * ( وكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ) * أي زينت . فأخرج موسى العجل وأحرقه بالنار وألقاه في البحر ، ثم قال موسى ( عليه السلام ) للسامري : * ( فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ ) * ، أي ما دمت حيا وعقبك ، هذه العلامة فيكم قائمة أن تقولوا : لا مساس ، حتى تعرفوا أنكم سامرية لا يقربكم « 2 » الناس . فهم إلى الساعة بمصر والشام معروفون ب ( لا مساس ) . ثم هم موسى ( عليه السلام ) بقتل السامري فأوحى الله إليه : « لا تقتله - يا موسى - فإنه سخي » . فقال له موسى ( عليه السلام ) * ( انْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْه عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّه ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّه فِي الْيَمِّ نَسْفاً إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّه الَّذِي لا إِله إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ) * . 7041 / [ 5 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي ابن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : عن كم تجزئ البدنة ؟ قال : « عن نفس واحدة » قلت : فالبقرة ؟ قال : « تجزئ عن خمسة إذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة » . قلت : كيف صارت البدنة لا تجزئ إلا عن واحدة ، والبقرة تجزئ عن خمسة ؟ قال : « لأن البدنة لم يكن فيها من العلة ما في البقرة ، إن الذين أمروا قوم موسى ( عليه السلام ) بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس ، وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد وهم : أديبويه « 3 » ، وأخوه مذويه ، وابن أخيه ، وابنته ، وامرأته ، هم الذين أمروا بعبادة العجل وهم الذين ذبحوا البقرة التي أمر الله تبارك وتعالى بذبحها » . 7042 / [ 6 ] - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم : قيل : وإن من عبد العجل أنكر عند موسى ( عليه السلام ) : أنه لم يسجد له ، فأمر موسى ( عليه السلام ) أن يبرد العجل بالمبارد ، وألقى برادته في الماء ، ثم أمر بني إسرائيل أن يشرب كل واحد منهم من ذلك الماء ، فالذين كانوا سجدوا يظهر له من البرادة شيء فعند ذلك استبان من خالف ممن ثبت على إيمانه .
هامش
4 - تفسير القمّي 2 : 63 . 5 - علل الشرائع : 440 / 1 . 6 - تفسير القمّي 2 : 63 . ( 1 ) تقدم في الحديث ( 3 ) من تفسير الآيتين ( 65 و 66 ) من سورة الأنفال . ( 2 ) في المصدر : يغتر بكم . ( 3 ) في المصدر ، و « ط » نسخة بدل : أذيبويه .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 775 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة