تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أو من نوعين كالمالي والبدني أو البدني والتبرعي أو المالي والتبرعي ، أو من الثلاثة . وها هنا صور : ( الأولى ) ما إذا كان الواجب ماليا محضا ، لا خلاف بين الأصحاب - كما قيل - أنه يجب خروجه من الأصل ، أوصى به أو لم يوص ، ما لم يوص به من الثلث ، فيخرج منه تعلقه بالمال حال الحياة ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى قوله تعالى : " من بعد وصية أو دين " لعدم القول بالفرق بين الدين وغيره من الواجبات المالية ، وإلى الموثق عن الصادق ( ع ) " في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ، ثم أوصى أن يخرج ذلك ، فيدفع إلى من يجب له ؟ قال : فقال : جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ، ليس للورثة شئ حتى يؤدي ما أوصى به من الزكاة ، قيل له : فإن كان أوصى بحجة الاسلام ؟ قال : جائز يحج عنه من جميع المال " ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار الواردة فيها وفي الخمس ( الثانية ) إذا كان ماليا مشوبا بالبدن كالحج ، فهو كالمالي المحض في إخراجه من صلب المال ، بل هو من المالي حقيقة إجماعا - بقسميه - مضافا إلى ذيل الموثقة المتقدمة ، وغيرها من الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة معنى الواردة في خصوص الحج ، فلتطلب من موضعها ( 2 )
هامش
( 1 ) في الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 40 من أحكامها ، حديث ( 1 ) بسنده هكذا : محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن عن عمرو بن عثمان عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب عن أبي عبد الله ( ع ) . . " ( 2 ) والروايات في هذا الشأن كثيرة ، وقد عقد صاحب الوسائل لها بابا مستقلا في أول كتاب الحج باب 25 إن من أوصى بحجة الاسلام وجب اخراجها من الأصل . . وباب 28 أيضا و 29 وغيرهما من أبواب الحج .