أو من نوعين كالمالي والبدني أو البدني والتبرعي أو المالي والتبرعي ، أو من
الثلاثة . وها هنا صور :
( الأولى ) ما إذا كان الواجب ماليا محضا ، لا خلاف بين الأصحاب
- كما قيل - أنه يجب خروجه من الأصل ، أوصى به أو لم يوص ، ما لم
يوص به من الثلث ، فيخرج منه تعلقه بالمال حال الحياة ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، مضافا إلى قوله تعالى : " من بعد وصية أو دين " لعدم
القول بالفرق بين الدين وغيره من الواجبات المالية ، وإلى الموثق عن الصادق ( ع )
" في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة حسب
جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ، ثم أوصى أن يخرج ذلك ، فيدفع
إلى من يجب له ؟ قال : فقال : جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنما
هو بمنزلة الدين لو كان عليه ، ليس للورثة شئ حتى يؤدي ما أوصى به
من الزكاة ، قيل له : فإن كان أوصى بحجة الاسلام ؟ قال : جائز يحج
عنه من جميع المال " ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار الواردة فيها وفي الخمس
( الثانية ) إذا كان ماليا مشوبا بالبدن كالحج ، فهو كالمالي المحض
في إخراجه من صلب المال ، بل هو من المالي حقيقة إجماعا - بقسميه -
مضافا إلى ذيل الموثقة المتقدمة ، وغيرها من الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة
معنى الواردة في خصوص الحج ، فلتطلب من موضعها ( 2 )
هامش
( 1 ) في الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 40 من أحكامها ، حديث
( 1 ) بسنده هكذا : محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن عن عمرو بن
عثمان عن الحسن بن محبوب عن عباد بن صهيب عن أبي عبد الله ( ع ) . . "
( 2 ) والروايات في هذا الشأن كثيرة ، وقد عقد صاحب الوسائل لها
بابا مستقلا في أول كتاب الحج باب 25 إن من أوصى بحجة الاسلام وجب
اخراجها من الأصل . . وباب 28 أيضا و 29 وغيرهما من أبواب الحج .