الواردة في تضاعيف أبواب الوصية وهي مستفيضة بل متواترة معنى ( 1 )
( الخامسة ) إذا كان الموصى به واحدا بالنوع ، وإن كان متعددا
بالصنف ، فقد عرفت حكمه : من أنه : إن كان ماليا محضا أو مشوبا
كان من الأصل وإن لم يوص به . وإن كان بدنيا أو تبرعيا كان من الثلث
مع الوصية به ، إن لم يزد عليه ، فإن زاد توقف على إجازة الوارث ، فإن
أجاز ، وإلا توزع النقص على الجميع ، إن كان واجبا وكان متعددا
بالصنف ، وإن كان تبرعا بدء بالأول في الذكر فالأول حتى يكمل .
( السادسة ) إذا كان متعددا بالنوع ، فالمالي منه - بقسميه - يخرج
من الأصل ما لم يوص به باخراجه من الثلث ، وغيره من الثلث ، إن لم
يزد عليه ، وإلا توقف الزائد على إجازة الوارث ، فإن أجاز ، وإلا ورد
النقص على ما يخرج من الثلث ، فإن كان فيه الواجب اختص النقص
بالتبرعي ، وإن تقدم على الواجب في الذكر - على الأصح - كما يعطيه
عموم التعليل من قوله : " بدء بالحج فإن فريضة من فرائض الله " في
مصححة معاوية الآتية ، من غير فرق في التعدد بين الثنائي والثلاثي ،
وثم مراعاة الترتيب في الذكر حيث يعلم به إنما هي لانكشاف الأهمية به
هامش
( 1 ) وقد عقد لها في الوسائل أكثر من باب واحد ، وبالخصوص
باب 41 من كتاب الوصايا هكذا : وجوب إخراج حجة الاسلام من الأصل
والمندوبة من الثلث إن أوصى بها . ومن مجموع الروايات الكثيرة الواردة
في بابي الحج والوصايا نستطيع أن نستخلص تواترا معنويا ، وإن لم يكن
لفظيا بهذا المضمون . والتواتر حجة بقسميه لأنه يورث القطع وهو حجة
شرعية غير مجعولة .