تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وبما ذكرنا ظهر لك ما في تحرير بعضهم المسألة بنحو الاطلاق وتصريحهم بالصحة حتى نسبه بعضهم إلى المشهور ، وإن كان لي في النسبة تأمل ، بل منع ، ففي ( الشرايع ) : " لو أوصى إلى انسان بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أن الربح بينه وبين الورثة نصفان ، صح ، وربما اشترط كونه قدر الثلث أو أقل ، والأول مروي " ( 1 ) وفي ( الكفاية ) بعد تحرير المسألة وتقييد الولد بالصغار قال : " وفي المشهور لم يعتبر كون الولد صغارا ، وفيه إشكال " ( 2 ) انتهى . وفي ( السرائر ) ما لفظه : " وقد روي أنه إذا أمر الموصي الوصي أن يتصرف في تركته لورثته ويتجر لهم بها ويأخذ نصف الربح ، كان ذلك حلالا وجائزا له نصف الربح ، أورد ذلك شيخنا في ( نهايته ) إلا أن الوصية لا تنفذ إلا في ثلث ما كان يملكه الميت قبل موته ، والربح تجدد بعد موته فكيف تنفذ وصيته وقوله فيه ؟ وفي الرواية نظر " ( 3 ) انتهى ، وتقييد ( الحلي ) النفوذ في الثلث وعدمه فيما زاد عليه بعد أن عنون المسألة بنحو الاطلاق كما هو أحد الاحتمالين في عبارته لا بطلانها رأسا كما استظهره بعض - لعل نظره إلى أن الموصي إنما يملك من ماله الثلث بعد موته ، فله انحاء التصرف فيه بالوصية به من استثنائه من الإرث ، وحرمان الوارث منه ، والايصاء به
هامش
( 1 ) كتاب الوصايا ، الفصل الثالث في الموصى به ، وفيه أمران : الأول في متعلق الوصية . ( 2 ) كفاية السبزواري : كتاب الوصية ، الطرف الثالث في الموصى به ومبدأ الجملة هكذا : " ولو أوصى إلى انسان بالمضاربة بتركته أو ببعضها على أن الربح بينه وبين أولاده الصغار ، صح . " ( 3 ) يراجع من ( سرائر ابن إدريس ) باب الأوصياء من كتاب الوقوف والصدقات .