تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
نعم يظهر من شيخنا في ( الجواهر ) صحتها ونفوذها ما لم يردها الوارث ، لا التوقف إلى أن تحصل الإجازة . وتظهر الثمرة فيما لو علم بالمضاربة قبل الرد والإجازة . فيستحق الحصة المجعولة له بها على الأول عملا بعموم أدلة الوصية ، ولا يستحقها على الثاني لعدم الإجازة التي هي شرط الصحة والنفوذ ، ولا عموم في أدلة الوصية بحيث يشمل الوصية بمال الغير وهو الأقوى . ثم إنه لا بد في فرض المسألة أن يعقد الوصي عقد المضاربة مع نفسه أو غيره ، وليس ايصاؤه بها عقدا حتى يختص به ، لعدم وجود شرائطه وإن أوهمه كلام بعضهم ، إلا أن يكون من باب معاطاة المضاربة ، أو نقول : إنه من باب قوله ( حج عني بنفسك ) فإنه لا يحتاج إلى إيقاع عقد إجارة مع نفسه ، وهو كما ترى ، لوضوح الفرق ، ضرورة أن المستفاد من عبارة الموصي ليس إلا الوصية بالمضاربة ، لا هي بنفسها حتى يختص بالوصي . ( المطلب السادس ) إذا أوصى بوصية ، فالموصى به : إما أن يكون واجبا أو غير واجب . والواجب : إما أن يكون ماليا أو بدنيا كالصوم والصلاة ، والواجب المالي ، إما أن يكون ماليا محضا أو مشوبا بالبدن كالحج والمحض منه : إما أن يكون بأصل الشرع كالخمس والزكاة أو بسبب منه يقضى إلى المال كالدين والمظالم والكفارات ونذر المال . وعلى التقادير : فإما أن يسع المال : ما أوصى به ، أولا وعلى الأول : فإما أن يزيد على الثلث ، أولا وعلى الأول : فما أن يجيز الوارث ، أولا ، وعلى التقادير : فإما أن يكون الموصى به واحدا أو متعددا ، وعلى الثاني : فإما أن يكون المتعدد من أصناف نوع واحد من الأنواع الثلاثة : المالي والبدني والتبرعي كالخمس والزكاة
بلغة الفقيه — صفحة 96 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم