وإن كان المحرك له حين الوصية فرط الحب لابنه الصلبي ، فإنه من الدواعي
لا يوجب تبدلها تغيير الحكم إلا إذا علم منه التقييد به ، وهو خروج عن
محل البحث ، كما لو صرح بالاختصاص أو علم ذلك منه بشواهد الحال .
( المطلب الرابع )
تحتسب من التركة - المخرجة من أصلها ديونه ، ومن ثلثها وصاياه -
دية نفسه وأرش جنايته ، وإن تأخر الملك واستحقاق الإرث عن الموت ،
لتقدم سببه في الحياة ، ولذا يملك الصيد الواقع في الشبكة المنصوبة في
الحياة لو وقع فيها بعد الموت ، ولكونها عوض النفس المملوكة له ، كما
يملك بدل التالف في الضمان .
وهو في الخطأ وشبه لا خلاف فيه ، إلا ما يحكى عن نادر مجهول
بل الاجماع عليه محكي عن غير واحد . وهو الحجة ، سيما مع اعتضاده
بما عرفت ، مضافا إلى النصوص الدالة عليه بالعموم وبالخصوص .
فمن الأول : خبر عبد الحميد : " سألت أبا الحسن الرضا ( ع )
عن رجل قتل وعليه دين وأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن يقضوا
الدين ؟ قال : نعم ، قلت : وهو لم يترك مالا ، قال : أما إذا أخذوا
الدية فعليهم أن يقضوا الدين " ( 1 ) وخبر يحيى الأزرق ، " عن أبي
الحسن ( ع ) في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا وأخذ أهله الدية
من قاتله : أعليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم ، قلت : هو لم يترك شيئا
قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه " ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب التجارة ، باب 24 من أبواب الدين وجوب
قضاء دين القتيل من ديته .
( 2 ) الكافي للكليني : كتاب الوصايا باب من أوصى وعليه دين
حديث ( 6 ) ورواه الصدوق في ( الفقيه ) باب 19 قضاء الدين من الدية
عن صفوان بن يحيى .