تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وإن كان المحرك له حين الوصية فرط الحب لابنه الصلبي ، فإنه من الدواعي لا يوجب تبدلها تغيير الحكم إلا إذا علم منه التقييد به ، وهو خروج عن محل البحث ، كما لو صرح بالاختصاص أو علم ذلك منه بشواهد الحال . ( المطلب الرابع ) تحتسب من التركة - المخرجة من أصلها ديونه ، ومن ثلثها وصاياه - دية نفسه وأرش جنايته ، وإن تأخر الملك واستحقاق الإرث عن الموت ، لتقدم سببه في الحياة ، ولذا يملك الصيد الواقع في الشبكة المنصوبة في الحياة لو وقع فيها بعد الموت ، ولكونها عوض النفس المملوكة له ، كما يملك بدل التالف في الضمان . وهو في الخطأ وشبه لا خلاف فيه ، إلا ما يحكى عن نادر مجهول بل الاجماع عليه محكي عن غير واحد . وهو الحجة ، سيما مع اعتضاده بما عرفت ، مضافا إلى النصوص الدالة عليه بالعموم وبالخصوص . فمن الأول : خبر عبد الحميد : " سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن رجل قتل وعليه دين وأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : نعم ، قلت : وهو لم يترك مالا ، قال : أما إذا أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا الدين " ( 1 ) وخبر يحيى الأزرق ، " عن أبي الحسن ( ع ) في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا وأخذ أهله الدية من قاتله : أعليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم ، قلت : هو لم يترك شيئا قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه " ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب التجارة ، باب 24 من أبواب الدين وجوب قضاء دين القتيل من ديته . ( 2 ) الكافي للكليني : كتاب الوصايا باب من أوصى وعليه دين حديث ( 6 ) ورواه الصدوق في ( الفقيه ) باب 19 قضاء الدين من الدية عن صفوان بن يحيى .