تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
إشكاله على التقييد بالوفاة ( 1 ) بأن المال قد ينقص بعدها قبل قبض الوارث بالتلف ، وقد يزيد كقتل العمد إذا صولح عن القصاص بالدية على المشهور من كونها كدية الخطأ وشبهه من كونه يخرج منه ديونه ووصاياه ، فاللازم تقييد الثلث حينئذ بزمان قبض الوارث دون زمان الوفاة . قلت : لا مسرح للتمسك بأصالة عدم تعلق الوصية بالمتجدد بعدما عرفت : من كون المنصرف إليه عرفا هو الثلث حين الوفاة ، الموجب لحمل إطلاق الثلث عليه ، والمتجدد بعد الوفاة قبل القبض لا ينافي التقييد بالوفاة المعلوم إرادة عدم الاختصاص بزمان الوصية منه كما هو أحد القولين ، مع أن المتجدد كذلك : نادر الوقوع فلا ينافي التقييد بما هو الغالب . كيف ولو اختص بالموجود حين الوصية لزم بطلانها حيث لا مال له عند الوصية ، أو كان وتلف كله ثم تجدد ماله غيره ، أو بطلان بعضها لو تلف مع سعة الثلث له بالمتجدد ، ولا أظن أحدا يلتزم به . نعم لو صرح باختصاصها بالموجود فعلا أو علم ذلك بشواهد الحال اقتصر عليه من دون تناول ما يتجدد بعدها من غير فرق فيما ذكرنا بين الوصية بعين شخصية كدار - مثلا - فتحسب قيمتها من الثلث ، أو بقدر
هامش
( 1 ) وقال الشهيد الثاني أيضا - في نفس المصدر الآنف بعد تلك العبارة : " وقد تنفق زيادة التركة بعد الوفاة ونقصانها بالدية على دم العمد وتلف بعض التركة قبل قبض الوارث ، فيشكل أيضا إطلاق اعتبار حالة الموت . . " .