إشكاله على التقييد بالوفاة ( 1 ) بأن المال قد ينقص بعدها قبل قبض الوارث
بالتلف ، وقد يزيد كقتل العمد إذا صولح عن القصاص بالدية على المشهور
من كونها كدية الخطأ وشبهه من كونه يخرج منه ديونه ووصاياه ، فاللازم
تقييد الثلث حينئذ بزمان قبض الوارث دون زمان الوفاة .
قلت : لا مسرح للتمسك بأصالة عدم تعلق الوصية بالمتجدد بعدما عرفت :
من كون المنصرف إليه عرفا هو الثلث حين الوفاة ، الموجب لحمل إطلاق
الثلث عليه ، والمتجدد بعد الوفاة قبل القبض لا ينافي التقييد بالوفاة المعلوم
إرادة عدم الاختصاص بزمان الوصية منه كما هو أحد القولين ، مع أن المتجدد
كذلك : نادر الوقوع فلا ينافي التقييد بما هو الغالب . كيف ولو اختص
بالموجود حين الوصية لزم بطلانها حيث لا مال له عند الوصية ، أو كان
وتلف كله ثم تجدد ماله غيره ، أو بطلان بعضها لو تلف مع سعة الثلث
له بالمتجدد ، ولا أظن أحدا يلتزم به .
نعم لو صرح باختصاصها بالموجود فعلا أو علم ذلك بشواهد الحال
اقتصر عليه من دون تناول ما يتجدد بعدها من غير فرق فيما ذكرنا بين
الوصية بعين شخصية كدار - مثلا - فتحسب قيمتها من الثلث ، أو بقدر
هامش
( 1 ) وقال الشهيد الثاني أيضا - في نفس المصدر الآنف بعد تلك
العبارة : " وقد تنفق زيادة التركة بعد الوفاة ونقصانها بالدية على دم
العمد وتلف بعض التركة قبل قبض الوارث ، فيشكل أيضا إطلاق اعتبار
حالة الموت . . " .