تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
مخصوص كمأة درهم ، أو بجزء مشاع كالثلث - مثلا - أو نصف الثلث أو ثلثه أو ربعه ، غير أنه في المشاع التالف محسوب عليهما أي على الوارث والموصى له والباقي لهما للشركة بالإشاعة . نعم لو كانت الوصية بقدر مخصوص كمأة درهم لم ينقص منه شئ بالتلف مع سعة الثلث له ، لكونه كليا وإن اختص بالثلث ، بل إن لم يبق منه إلا قدره أعطى ذلك المقدار كبيع الصاع من الصبرة - مثلا - بناء على ما هو المشهور ، وهو الأقوى : من كون التالف من البايع دون المشتري ما دام الصدق منه موجودا ، نعم بناء على القول بتنزيله على الإشاعة كان التالف منهما والموجود لهما بالحساب ، ويجري مثله ما لو تعلقت الوصية بعين شخصية مع سعة الثلث بعد التلف وعدمها ، فتخرج قيمتها تماما في الأول وينقص منها في الثاني بقدر ما يخصها من التوزيع . فعلم مما ذكرنا عدم الفرق في الحمل على الثلث حين الوفاة بين ما لو أوصى بعين أو بمعين كمأة درهم أو بجزء مشاع ، زاد الثلث حين الوفاة عليه حين الوصية أو نقص عنه أو ساواه ، علم الموصي بالزيادة المتجددة أو لم يعلم ، متوقعة كانت الزيادة أو لم تكن ، قصد تعلقها بالمتجدد أو لم يقصد ما لم يقصد العدم ، ملك شيئا حين الوصية أو لم يملك ثم يملك ثم ملك . كل ذلك للانصراف إلى ما هو المتبادر عرفا من الاطلاق . ثم إنه يجري الكلام مثل ما ذكرنا في الثلث لو أوصى بمال لأولى الناس به : من كونه منزلا على من كان أولى الناس به حين الوفاة لا حين الوصية ولا ما بينهما . فلو كان له حين الوصية ابن وابن ابن ، ومات ابنه قبله وبقي ابن ابنه إلى الوفاة ، أعطي المال له ، ولو مات ابن الابن بعد أبيه وورث الموصي أخوه ، أعطي المال لأخيه لاتحاد المدرك : من الانصراف بينه وبين الوصية بالثلث : من كون المدار على زمن الوفاة ،
بلغة الفقيه — صفحة 88 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم