تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الخبرين الأولين ، الناشئ من ترك الاستفصال ، مع التصريح به في خبر أبي بصير : " عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) قال : قلت : فإن هو قتل عمدا وصالح أولياؤه قاتله على الدية فعلى من الدين ؟ على أوليائه من الدية أو على إمام المسلمين ؟ فقال : بل يؤدي دينه من ديته التي صالح عليها أولياؤه ، فإنه أحق بديته من غيره " ( 1 ) مع التأييد بما تقدم من أن الدية بدل النفس المضمونة على من أتلفها ، وإن كانت مضمونة فيه بالمثل ، وهو النفس ، والتبديل بالدية إنما هو باختيار الوارث بدلا عن النفس المضمونة أو الضامنة ، كما يشعر به التعبير عنه ببدل القصاص التي مرجعها أيضا إلى بدل البدل . فلا يلتفت مع ذلك إلى ما يحكى عن ( الحلي ) من اختصاصها بالوارث لأنه ملكها بالصلح الذي هو ضرب من الاكتساب ، وهو حسن في نفسه إلا أنه اجتهاد في مقابل النص المعمول به عند الأصحاب . سيما على القول بالتخيير بين القصاص والدية دون الترتيب بينهما ، وإن أمكن القول به عليه أيضا بدعوى أن الاختيار على القول بالتخيير أيضا نوع اكتساب . وأما الجناية على الميت بعد موته بالمثلة كقطع رأسه وشق بطنه ، فيختص هو بديتها دون الوارث فتقضى منه ديونه ووصاياه ، ويصرف له الباقي في وجوه البر .
هامش
( 1 ) في الوسائل : كتاب القصاص باب 59 منه ، حديث ( 2 ) أوله هكذا : " عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى ( ع ) قال قلت له جعلت فداك : رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين وليس له مال ، وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ؟ قال : إن وهبوا دمه ضمنوا ديته فقلت : إن هم أرادوا قتله ؟ قال : إن قتل عمدا قتل قاتله وأدى عنه الإمام الدين من سهم الغارمين ، قلت : فإن . . "