( الخامسة ) للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة ، وله
تفويض التعيين إلى الوصي ، فيتعين بتعيينه ومع الاطلاق - كما مر لو قال :
ثلث مالي لفلان - كان شريكا مع الورثة بالإشاعة .
( السادسة ) لو كان الموصى به منفعة عين مؤبدة أو موقتة ، وأمكن
معرفة قيمتها بنفسها ، فواضح كمنفعة الدار سنة أو سنتين - مثلا . وإلا
فطريق معرفة الموصى به هو أن تقوم العين بمنفعتها وتقوم مسلوبة المنفعة
في تلك المدة ، فما به التفاوت بين القيمتين هو الموصى به .
( السابعة ) لو كان من رأي الموصي اجتهادا أو تقليدا نفوذ الوصية
بما أوصى ، وإن زاد على الثلث قهرا على الوارث ، ولم يكن من رأي
الوصي ذلك ، لم يكن له تنفيذ الوصية فيما زاد ، لأنه مكلف بالعمل بما
يراه مشروعا باعتقاده من تقليد أو اجتهاد .
( الثامنة ) لو شك الوصي في كون الموصى به قدر الثلث أو أزيد
ففي وجوب التربص عن التصرف فيما زاد على المتيقن ؟ وعدمه ، وجهان :
ولعل الثاني هو الأقرب للأصل ، سيما مع نص الموصي المقبول قوله بعدم الزيادة
وإن ضمن للوارث ما أتلفه عليه لو تبين أنه له . نعم جائز له التربص
حذرا من لحوق الضمان .
ولو علم بالزيادة على الثلث ، ولكن شك في كونها من التبرع
الموقوف على الإجازة أو مما يخرج من الأصل أو خارجا عن ملكه ،
فالأقرب وجوب التوقف حتى يعلم ذلك ، لأن التركة للوارث إلا ما خرج
بالوصية من الثلث ( ودعوى ) جواز التصرف بما أوصى حتى يتبين الخلاف
حملا لفعل المسلم على الصحيح ( يدفعها ) أن الوصية بما زاد لم تكن
باطلة حتى يجب حملها على الصحيح ، والتوقف على الإجازة لا ينافي الصحة
المحمول عليها فعل المسلم .
بلغة الفقيه — صفحة 85
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٨٥