تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( الخامسة ) للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة ، وله تفويض التعيين إلى الوصي ، فيتعين بتعيينه ومع الاطلاق - كما مر لو قال : ثلث مالي لفلان - كان شريكا مع الورثة بالإشاعة . ( السادسة ) لو كان الموصى به منفعة عين مؤبدة أو موقتة ، وأمكن معرفة قيمتها بنفسها ، فواضح كمنفعة الدار سنة أو سنتين - مثلا . وإلا فطريق معرفة الموصى به هو أن تقوم العين بمنفعتها وتقوم مسلوبة المنفعة في تلك المدة ، فما به التفاوت بين القيمتين هو الموصى به . ( السابعة ) لو كان من رأي الموصي اجتهادا أو تقليدا نفوذ الوصية بما أوصى ، وإن زاد على الثلث قهرا على الوارث ، ولم يكن من رأي الوصي ذلك ، لم يكن له تنفيذ الوصية فيما زاد ، لأنه مكلف بالعمل بما يراه مشروعا باعتقاده من تقليد أو اجتهاد . ( الثامنة ) لو شك الوصي في كون الموصى به قدر الثلث أو أزيد ففي وجوب التربص عن التصرف فيما زاد على المتيقن ؟ وعدمه ، وجهان : ولعل الثاني هو الأقرب للأصل ، سيما مع نص الموصي المقبول قوله بعدم الزيادة وإن ضمن للوارث ما أتلفه عليه لو تبين أنه له . نعم جائز له التربص حذرا من لحوق الضمان . ولو علم بالزيادة على الثلث ، ولكن شك في كونها من التبرع الموقوف على الإجازة أو مما يخرج من الأصل أو خارجا عن ملكه ، فالأقرب وجوب التوقف حتى يعلم ذلك ، لأن التركة للوارث إلا ما خرج بالوصية من الثلث ( ودعوى ) جواز التصرف بما أوصى حتى يتبين الخلاف حملا لفعل المسلم على الصحيح ( يدفعها ) أن الوصية بما زاد لم تكن باطلة حتى يجب حملها على الصحيح ، والتوقف على الإجازة لا ينافي الصحة المحمول عليها فعل المسلم .