تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بأن لم يكن المجيز عند الوصية وارثا ، سواء كان أجنبيا أو قرابة ثم صار وارثا عند الموت ، لم تعتبر إجازته السابقة ، لعدم التأثير ولو شأنا عند الانشاء ، وعدم الانشاء وقت التأثير ، ولا يقاس ذلك بالإجازة في عقد الفضولي ، ولا فيه بمسألة ( من باع ثم ملك ) بناء على عدم الحاجة فيه إلى لحوق الإجازة بعد الملك ، بل نظيره في الفضولي ما لو أجار ، ثم ملك الإجازة . والاكتفاء - ثمة - بالإجازة السابقة أول الكلام ، بل هو ممنوع ، وإن جوزنا إجازة الإجازة لأنها في الحقيقة هي إجازة العقد والانشاء لامضائه ولو بتوسط إجازة الغير ، وهنا نقول أيضا بكفاية إجازة إجازة الغير ، لاتحاد المناط ، وهو إجازة عقد الوصية ولو بتوسط إجازة الغير . ( الثانية ) لما كانت الإجازة معناها الامضاء والتنفيذ كانت إنشاء فلا يكفي مجرد الرضا والطيب ، كما يكفي ذلك في أكل طعام الغير ولبس لباسه - مثلا - للاكتفاء في أمثال ذلك من الإباحات باحراز الرضا بل لا يستغنى بإذنه لو أذن له بالوصية بما زاد عن لحوق الإجازة بعدها في التنفيذ ، نعم يكتفى بما يدل على تحققه قولا بإحدى الدلالات الثلاث ، وفعلا كما في سائر الأسباب المثبتة للحقوق والمسقطة لها . ( الثالث ) ليست الإجازة من الوارث فيما زاد على الثلث على سبيل الفور ، للأصل ، وإطلاق النص والفتوى ، كقبول الموصى له وإجازة الفضولي . ( الرابعة ) لو وقع الاختلاف بين الوصي والورثة في أصل الوصية أو في الزيادة على الثلث أو في القدر الزائد عليه أو في أصل الإجازة أو في قدر المجاز ، كان المرجع ما يقتضيه ميزان التنازع ( 1 )
هامش
( 1 ) من أن على المدعي البينة ، وعلى المنكر اليمين - على تفصيل في باب الدعاوي