تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
إنما يتم في مرض الموت بناء على ثبوت حق له فيه ، ولذا كانت منجزاته من الثلث . وفيه مع ضعف المبنى من أصله وعدم استلزام خروج المنجزات من الثلث ثبوت حق للوارث في حياة المورث ، بل هو للتعبد بالأدلة الخاصة بناء على دلالتها عليه ، وإن منعنا عن ذلك في محله وقلنا بخروجه من الأصل - يدفعه عموم النصوص المتقدمة الناشي عن ترك الاستفصال الشامل لما لو وقعت الإجازة في حال صحة الموصى أيضا . وكيف كان : فإن كان الوارث واحدا فواضح ، وإن كان متعددا وأجازوا جميعا فكذلك ، وإن أجاز بعضهم نفذت الوصية في حقه خاصة بقدر ما يخصه من الزائد ، كما لو كان للموصى ابن وبنت وأوصى لزيد بنصف ماله قسمت التركة ثمان عشرة حصة ، حاصلة من ضرب ثلاثة في ستة ، فللموصى له الثلث وهو ستة بلا توقف على الإجازة ، والباقي وهو اثنتا عشرة ، بحسب الأصل للورثة ، فللابن الثلثان منها وهو ثمانية ، وللبنت الثلث وهو أربعة ، فإذا كانت الوصية بالنصف وهو تسعة من ثمانية عشر فقد أوصى بما زاد على الثلث - وهو ستة - بثلاثة : للابن منها اثنان وللبنت واحد فإن أجازا معا ، أضيفت الثلاثة - من سهم الذكر اثنان ومن سهم الأنثى واحد - إلى الثلث ، فيبلغ التسعة الموصى به ، وهو النصف ، وكان بعد إجازتهما للابن ستة وللبنت ثلاثة ، وإن أجاز أحدهما دون الآخر أضيف إلى الثلث - وهو ستة - ما هو له من الثلاثة . ثم إنه يعتبر المجيز حال الإجازة : أن يكون جائز التصرف ، فلا تصح الإجازة من المجنون حال جنونه ، وبحكمه السكران والمغمى عليه ، ولا من الصبي لدون العشر ، وأما المحجر عليه لفلس : فإن وقعت الإجازة في حياة الموصي نفذت ، لأنها ليست تصرفا ماليا ولا متعلقا بماله المتعلق به حق الغرماء ، وإن وقعت بعد الموت : فإن قلنا بكون الإجازة ناقلة