تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
لأنا نقول : الرد في الحياة لا يبطل الوصية المستمرة ببقاء الموصى عليها إلى الموت ، ولذا تنفذ بالإجازة بعده . نعم لو وقع الرد بعد الموت لم تؤثر الإجازة بعده ، لانقطاع الوصية به ، والنصوص المتقدمة إنما دلت على عدم تأثير رد الوارث الواقع بعد الموت لا قبله ، بل ولا المقارن له بحيث يكون زمان الموت ظرفا لتحقق الشرط والمانع معا . وإن ظهر من بعض نفوذ الإجازة في الحياة مطلقا وعدم تأثير الرد بعدها أصلا وإن كان في الحياة . ولعله نظرا إلى إطلاق خبر المنصور المتقدم ، كاطلاق الفتاوى بالنفوذ مع الإجازة في الحياة . وفيه : إن الاطلاق مسوق لبيان تأثير الإجازة في النفوذ دفعا لتوهم عدم تأثيرها أصلا كما هو أحد القولين . نعم يتم ذلك بناء على أن الدليل هو سقوط الحق بالإجازة ، وقد عرفت ضعفه . وبالجملة لا دليل على أن الرد بعد الإجازة لا تأثير له مطلقا ، وإنما المسلم عدم تأثيره بعد الموت لو وقعت الإجازة قبله . وعليه يتم ما ذكرناه من وجه تطبيق ذلك على القاعدة . وحينئذ ، فلو أجاز في الحياة ورد بعدها كذلك لم تبطل الوصية وصحت الإجازة بعدهما مطلقا ، قبل موت الموصى وبعده ، لما عرفت من استمرار الوصية ، وأنها تجري مجرى تجددها آنا فآنا إلى الموت . وكيف كان فالأظهر ما عليه الأكثر : من نفوذ الوصية فيما زاد على الثلث لو أجاز الوارث في حياة المورث . هذا وهل الحكم أي النفوذ فيما زاد على الثلث بإجازة الوارث في حياة الموصي مخصوص بما إذا كانت الإجازة في مرض الموصي أو يعم حالة الصحة أيضا قيل : بالأول ه بل نسب إلى أكثرهم ، ولعله استشعر ذلك من استدلالهم عليه بأن إجازة الوارث - ولو في الحياة - إسقاط لحقه وإن لم يملك قبل الموت من نحو حق ملك أن يملك ، ومعلوم أن ذلك
بلغة الفقيه — صفحة 81 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم