تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
منه ما قام الدليل عليه : من النص والاجماع ، وهو الوصي عنهما بذلك بعد ثبوت الولاية لهما معا ، من دون تقييد بحياتهما ، فلهما الايصاء بها وإن سقطت بالموت مع عدمه كالثلث الذي له الايصاء به ولم يكن له مع عدمه شئ منه ، فلا ولاية للحاكم عليهم مع وجود الوصي على ذلك من أحدهما لكونه في مرتبة ولاية الأب والجد له المقدمة على مرتبة ولاية الحاكم . وبما ذكرنا ظهر الفرق بين ولايتهما وولاية الحاكم المقيدة بحياته ، لكونه شبه الوكيل عن الإمام ( ع ) الموجود في زمان ، فتنقطع وكالته بموته ، لوجود إمام الأصل ، ولذا ينعزل بموته وكيله على مباشرة الفعل المعلوم عدم وجوبها عليه . ويقوم - مع فقد الحاكم - غيره من عدول المؤمنين حسبة مقامه ، لوجود الأصل ولا يتولى الولاية غيرهما مع وجود أحدهما ، ولو بالوصية من المفقود منهما ، لانعزاله عن الولاية بموته بوجود الآخر في مرتبته ، اقتصارا فيما خالف الأصل - بالنسبة إليهما أيضا - على المتيقن خروجه منه ، وهو ما لو انحصرت الولاية به لفقد من هو في مرتبته في الولاية فيجوز له حينئذ الايصاء بها لغيره . وبذلك ظهر أيضا : أنه ليس للوصي المزبور أن يوصى بذلك غيره بعد موته ، لتقييد ولايته عليهم بحياته ، على الأصح ، إلا إذا كان مأذونا من الموصي بالايصاء كالثلث الذي ليس له الوصية به إلا مع الإذن - كما ستعرف - ولا ولاية للأم على أطفالها بعد الأب ، وإن كانت رشيدة ، لعدم الدليل على خروجها من الأصل المتقدم ، مضافا إلى دعوى غير واحد عدم الخلاف فيه إلا من الإسكافي ، وهو شاذ - كما قيل - فلو أوصت لهم بمال من ثلثها ، وجعلت ولاية التصرف فيه لوصيها المجعول له ولاية التصرف في غيره من باقي الثلث ، صحت وصيتها في التمليك لهم كسائر