بالوصية بما دون الثلث ، إذ الأصل انتقال التركة إلى الوارث إلا إذا
أوصى بالثلث فما دون منها .
( المبحث الثالث )
في متعلق الوصية . وهو الموصى به . وفيه مطالب :
( المطلب الأول ) : تصح الوصية في كل مقصود يقبل النقل ، فيعم :
ملك العين والمنفعة ، شخصيتين كانتا أو كليتين موجودتين أو متوقعتين .
وكذا كل حق مالي ، أو متعلق بالمال ، ولو بالقوة ، كحق التحجير ،
قابل للنقل بحيث لم يتعلق غرض الشارع بانتقاله إلى شخص مخصوص -
سواء كان مما لا ينقل أصلا كحق الوقف والولاية عليه والقذف والتعزير
والسبق في الأوقاف العامة كالمساجد والمدارس والخانات ، بناء على كونه
من الحقوق . بل وكذا المكاتب . وأما أم الولد ، فإن قيد الوصية بها
بموت ولدها في حياته ، صحت وإن أطلق الوصية بها فمات الولد في حياته
احتمل الصحة للعموم ، والبطلان ، لوقوعها منه حين ما كان المانع
موجودا - أو كان مما ينقل ، ولكن لخصوص الوارث كحق القصاص
للتشفي ، لعموم أدلة الوصية .
ويعتبر في كل من الأولين ( 1 ) أمور : ( الأول ) قابلية دخوله في
ملك الموصي والموصى له معا ، فلا تصح الوصية بالخنزير - مثلا - من
المسلم لمستحله ، ولا من مستحله للمسلم ، وإن صحت من المستحل لمثله
على الأظهر ، بناء على إلزامهم بما التزموا به وتقريرهم عليه ، خلافا
لشيخنا في ( الجواهر ) فيه فمنع عنه ، وإن اعترف بلزوم تقريرهم عليه
هامش
( 1 ) يقصد بهما : ملك العين والمنفعة لذكرهما قبل الحق المالي
والمتعلق به .