تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
بالوصية بما دون الثلث ، إذ الأصل انتقال التركة إلى الوارث إلا إذا أوصى بالثلث فما دون منها . ( المبحث الثالث ) في متعلق الوصية . وهو الموصى به . وفيه مطالب : ( المطلب الأول ) : تصح الوصية في كل مقصود يقبل النقل ، فيعم : ملك العين والمنفعة ، شخصيتين كانتا أو كليتين موجودتين أو متوقعتين . وكذا كل حق مالي ، أو متعلق بالمال ، ولو بالقوة ، كحق التحجير ، قابل للنقل بحيث لم يتعلق غرض الشارع بانتقاله إلى شخص مخصوص - سواء كان مما لا ينقل أصلا كحق الوقف والولاية عليه والقذف والتعزير والسبق في الأوقاف العامة كالمساجد والمدارس والخانات ، بناء على كونه من الحقوق . بل وكذا المكاتب . وأما أم الولد ، فإن قيد الوصية بها بموت ولدها في حياته ، صحت وإن أطلق الوصية بها فمات الولد في حياته احتمل الصحة للعموم ، والبطلان ، لوقوعها منه حين ما كان المانع موجودا - أو كان مما ينقل ، ولكن لخصوص الوارث كحق القصاص للتشفي ، لعموم أدلة الوصية . ويعتبر في كل من الأولين ( 1 ) أمور : ( الأول ) قابلية دخوله في ملك الموصي والموصى له معا ، فلا تصح الوصية بالخنزير - مثلا - من المسلم لمستحله ، ولا من مستحله للمسلم ، وإن صحت من المستحل لمثله على الأظهر ، بناء على إلزامهم بما التزموا به وتقريرهم عليه ، خلافا لشيخنا في ( الجواهر ) فيه فمنع عنه ، وإن اعترف بلزوم تقريرهم عليه
هامش
( 1 ) يقصد بهما : ملك العين والمنفعة لذكرهما قبل الحق المالي والمتعلق به .