تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
كما لو قال : " مال زيد لعمرو بعد وفاتي " بل هو كذلك حتى لو أجاز مولاه ، ولا يقاس بالفضولي ، وإن قلنا بصحته ، لأنه من الفضولي لنفسه دون المالك . وعلى القول بأنه يملك ، فللحجر عليه ، مع عدم إجازة السيد ومعها فالأقوى : الجواز ، لزوال السبب ، من غير فرق بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب الذي لم يتحرر منه شئ ، ولو تحرر بعضه نفذت بقدر نصيبه من الحرية . ولو أوصى حال كونه مملوكا ثم أعتق وملك نفذت وصيته لارتفاع المانع من الرقية ، وقياسه بوصية الصبي ، وإن بلغ بعدها ، قياس مع الفارق لأن الصبي مسلوب العبارة ، بخلاف المملوك البالغ الرشيد . ولا يعتبر الاسلام في الوصية ، فتصح من الكافر ، ولو كان حربيا فيما كان سائغا ، لعموم ما دل على صحة تمليكاته المنجزة ، ولأنها لو لم تصح لما صحت منه وصاياه في إخراج ديونه ورد أماناته . هذا ولو جرح الانسان نفسه لهلاكها ثم أوصى في ثلثه ، لم تقبل وصيته على المشهور شهرة عظيمة ( 1 ) لأصالة الفساد . ولما في صحيح أبي ولاد المروي في ( الكتب الثلاثة ) عن الصادق ( ع ) : " من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها ، قلت أرأيت إن كان أوصى بوصية ثم قتل نفسه من ساعته : تنفذ وصيته ؟ فقال : إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو فعل لعله يموت أجيزت وصيته في الثلث ،
هامش
( 1 ) وخالف في ذلك ابن إدريس صريحا ، فقال في ( سرائره ) : الذي تقتضيه أصولنا ، وتشهد بصحته أدلتنا : أن وصيته ماضية صحيحة إذا كان عقله ثابتا عليه " ثم استحسن رأيه العلامة في المختلف والقواعد والشهيد الثاني في الروضة والمسالك ، مما يستشعر منهما الميل إلى الأخذ به ، فراجع .
بلغة الفقيه — صفحة 70 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم