تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
غير فرق في الموجب للهلاك بين الجرح وغيره من فعل ما يوجب ذلك في نفسه بحيث يستند القتل إليه بالمباشرة كشرب السم وإلقاء نفسه من شاهق ، للنص المتقدم ، بل ولو سبب بما يكون السبب فيه أقوى من المباشرة كالمبيت في المسبعة والتمكين من المهلكات كالحية ونحوها من نفسه ، ضرورة استناد القتل في أمثال ذلك إلى السبب دون المباشر لكونه أقوى منه ، بخلاف ما لو سلك طريقا مخوفا من تسليط العدو على قتله وإن ظن بل ولو قطع بأنه يقتل ، وكذا الهجوم على العدو بما لا قبل له به ، لاستناد القتل في نحو ذلك إلى المباشر ، وإن أثم بالتسبيب . ومنه يعلم عدم الحاجة إلى تقييد السبب بالمحرم ليخرج الجهاد ونحوه ، لعدم الفرق بين السائغ وغيره بعد استناد القتل خصوص المباشر ، إلا في الإثم وعدمه وحيث كان الحكم مخالفا للقواعد وجب الاقتصار على المتقين خروجه منها وهو ما إذا وقع ذلك منه عن عمد مع العلم أو الظن بالموت ، فإن كان عن خطأ أو كان عمده بحكم الخطأ كالصبي ، نفذت وصيته . وكذا مع ظن السلامة فاتفق موته به . ولو برء بعد الوصية فالأقرب عدم النفوذ ، لبطلانها إلا مع التذكر وبقاء الرضا الذي هو بحكم تجديد إنشائها ، وليس انشاؤه حين الوصية كانشاء الصبي غير المميز الذي في الحقيقة لا إنشاء له ، وهو واضح . ولا تبطل الوصية السابقة على إحداث الحدث في نفسه ، لتصريح الصحيحة به ، فهو كعروض الجنون بعد الوصية . نعم بناء على أن الوجه في النفوذ هو حرمانه - عقوبة - من ماله ، يتجه البطلان مطلقا ، إلا أنه اجتهاد في مقابل النص . ولا تصح الوصية بالولاية على الأطفال إلا من الأب والجد له ، وإن علا ، لأن سلطنة الانسان على التصرف في مال غيره خلاف الأصل ، خرج