تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
لأنهم كغيرهم مكلفون بالفروع أيضا ، لقصور العلة عن إثبات المدعى بعد الدليل على تقريرهم فيما بينهم ، فلا تصح فيما لا مالية له وإن كان ملكا كحبة الحنطة ، فضلا عما لا يقبل الملك كالحشرات وفضلات الانسان ، وإن كانت ظاهرة . ( الثاني ) كونه ذا منفعة معتد بها غالبا ، وإن لم يصح تملكه بل يكفي مجرد الاختصاص به باليد عليه ، كالفيل وبعض المسوخ ، بناء على عدم جواز بيعه ، لعموم أدلة الوصية والتوسعة فيها ، فلا تصح فيما لا منفعة فيه أصلا ، أو كانت ، ولكنها نادرة أو منحصرة في المحرمة كالصنم وآلات اللهو المتخذة مما لا مالية لمادته كالطين ونحوه . ولو أوصى بملك غيره لغيره كأن قال : مال زيد لعمرو بعد وفاته ، ثم أجاز المالك ، وهو زيد ، صحت الوصية ، بناء على صحة الفضولي لاستناد الوصية حينئذ إلى المالك بالإجازة ، ولو علق ذلك على وفاة نفسه بطلت الوصية ، وإن أجازها المالك ، لخروجها عن معنى الوصية الذي هو التعليق على موت الموصي ، وليس هو من الفضولي في شئ ، لأن عقد الفضولي بالإجازة يستند إلى المالك المجيز ، وهنا غير موص - ولو بعد الإجازة - لعدم التعليق على موته ، والموصي غير مالك ، وبإجازة المالك لا يملك حتى ينفذ تمليكه المعلق على موته . نعم لو قيد الوصية بتملكه قبل موته بأن قال : ( أعطوا دار زيد - إن ملكتها في حياتي - لعمرو بعد وفاتي ) ثم ملكها ، فالأقرب الصحة بناء على صحة مثل ذلك في الفضولي فيما لو باع ثم ملك ، ما لم يظهر منه ما يستلزم العدول عنها . وإن احتمل البطلان ، لما تقدم من وجهه في أم الولد لو أطلق الوصية بها . ولو أوصى بكلي ثم ملك فردا ، صحت الوصية وأعطي الموجود أو
بلغة الفقيه — صفحة 76 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم