تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وصاياها ، وبطلت الولاية عليهم بالنسبة إلى الموصى به ، لما عرفت من عدم الولاية لها على ذلك ، كيف وفاقد الشئ لا يكون معطيا له . ( واحتمال ) صحة الوصية - هنا - في ثلث المال لأن لها إخراجه عنهم رأسا فيجوز إثبات الولاية عليه للغير بالأولوية ( مدفوع ) بمنع الملازمة والأولوية ، لأن إزالة الملك توجب عدم تعلق حق به للوارث ، فلا يكون له حتى تثبت فيه ولاية التصرف لوليه ، ودخوله في ملك الوارث يصيره من جملة أمواله في كون الولاية عليه لوليه الشرعي . وأما لو أوصت بثلثها لأطفالها على أن يبقى بيد الوصي ، ثم يملكه لهم بعد البلوغ ، فلا اشكال في عدم تسلط الولي عليه ، ولو كان اجباريا لعدم دخوله فعلا في ملك المولى عليه حتى يكون لوليه ولاية التصرف ، وإن تشبث به الطفل في الحقية بنحو ملك أن يملك ، لبقاء المال إلى البلوغ بحكم مال الميت الذي لا يقاومه تشبث الوارث بهذا النحو من التشبث . وأوضح من ذلك في عدم الاشكال : ما إذا أوصت به على أن يصرف عليهم بحيث يكونون مصرفا للمال ، لكونها في هذه الصورة فعلا ومالا من الوصية العهدية التي تكون الولاية فيها للوصي . ولو نمت العين الموصى بها في الصورة الثانية ، وهي الوصية بالتمليك بعد البلوغ : فإن كان متصلا بها عند الأجل كالصوف والشعر دخل في الملك تبعا بل هو جزء منه ، وإن انفصل عنه في العادة ، وإن كان منفصلا كالنتاج لم يدخل ، وبقي على حكم مال الميت لعدم تعلق الوصية به ، فيصرف فيما أوصى به مما يقبل الكثرة مع عدم التقدير فيه كالاطعام وقراءة القرآن والزيارات ونحو ذلك من وجوه الخيرات ، أو قدر بما يزيد على الثلث مع عدم إجازة الوارث ، ومع التقدير فيه بأن أوصى بأعمال خاصة لا تزيد على أصل الثلث ، فالأقرب إرجاعه إلى الورثة ، لأنه مما لم يوص به ، فأشبه