عن التصرف في المال عند الحياة لا بعد الموت ، مؤيدا بما دل على " أن
الميت له من ماله الثلث " ، فتبقى هي سليمة عن المعارض ، وإن سلم
التعارض ، فالنسبة بينهما عموم من وجه ، والترجيح لعمومات الوصية ، لما
عرفت من الشهرة ، إلا أنها تنتج قوة القول الأول .
ولا تبطل بعروض السفه ، لفحوى ما دل على عدم البطلان
بعروض الجنون .
وأما المفلس فتقبل الوصية منه قطعا كما في " المفاتيح " ، وبلا خلاف
كما في " الدلائل " وهو كذلك ، وإن لم تكن الوصية بالأعيان المتعلق بها
حق الغرماء ، ولأن مخرجها الثلث ، وهو بعد الدين ، وإن كانت متعلقة بها
فلا تقبل مع عدم إجازة الغرماء ، ومع إجازتهم ، ففي قبولها وجهان ؟
من عدم المانع من مزاحمة الحق ، ومن احتمال ظهور غريم ، وإن كان
الأصل عدمه .
وكذا أن لا يكون مملوكا ، فلا تقبل وصية العبد ( 1 ) وهو - على
المختار : من عدم تملكه - واضح ، لعدم نفوذ التصرف في مال الغير ،
هامش
( 1 ) لاطلاق أدلة الحجر الواردة بعنوان العبودية كقوله تعالى :
" ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " وكالروايات الواردة في
عدم جواز أو نفوذ نكاح العبد أو طلاقه بنحو الاستقلال باختلاف المضامين
وكالروايات الواردة في منعه عن التصرفات المالية - بما فيها الوصية -
كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : " أنه قال في المملوك :
ما دام عبدا ، فإنه وماله لأهله ، لا يجوز له تحرير ، ولا كثير عطاء ولا
وصية إلا أن يشاء سيده " ورواية عبد الرحمان ابن الحجاج عن أحدهما ( ع ) :
أنه قال : " لا وصية لمملوك . . " وغيرها كثير مما ورد في باب الطلاق
والوصايا من كتب الأخبار .