تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عن التصرف في المال عند الحياة لا بعد الموت ، مؤيدا بما دل على " أن الميت له من ماله الثلث " ، فتبقى هي سليمة عن المعارض ، وإن سلم التعارض ، فالنسبة بينهما عموم من وجه ، والترجيح لعمومات الوصية ، لما عرفت من الشهرة ، إلا أنها تنتج قوة القول الأول . ولا تبطل بعروض السفه ، لفحوى ما دل على عدم البطلان بعروض الجنون . وأما المفلس فتقبل الوصية منه قطعا كما في " المفاتيح " ، وبلا خلاف كما في " الدلائل " وهو كذلك ، وإن لم تكن الوصية بالأعيان المتعلق بها حق الغرماء ، ولأن مخرجها الثلث ، وهو بعد الدين ، وإن كانت متعلقة بها فلا تقبل مع عدم إجازة الغرماء ، ومع إجازتهم ، ففي قبولها وجهان ؟ من عدم المانع من مزاحمة الحق ، ومن احتمال ظهور غريم ، وإن كان الأصل عدمه . وكذا أن لا يكون مملوكا ، فلا تقبل وصية العبد ( 1 ) وهو - على المختار : من عدم تملكه - واضح ، لعدم نفوذ التصرف في مال الغير ،
هامش
( 1 ) لاطلاق أدلة الحجر الواردة بعنوان العبودية كقوله تعالى : " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " وكالروايات الواردة في عدم جواز أو نفوذ نكاح العبد أو طلاقه بنحو الاستقلال باختلاف المضامين وكالروايات الواردة في منعه عن التصرفات المالية - بما فيها الوصية - كصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : " أنه قال في المملوك : ما دام عبدا ، فإنه وماله لأهله ، لا يجوز له تحرير ، ولا كثير عطاء ولا وصية إلا أن يشاء سيده " ورواية عبد الرحمان ابن الحجاج عن أحدهما ( ع ) : أنه قال : " لا وصية لمملوك . . " وغيرها كثير مما ورد في باب الطلاق والوصايا من كتب الأخبار .
بلغة الفقيه — صفحة 69 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم