في ( التهذيب ) في الموثق عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : " يجوز
طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته ، وإن لم يحتلم " ( 1 ) بعد
تقييدها بما دل على العشر و ( منها ) ما رواه المشايخ الثلاثة بأسانيدهم عن
زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : " إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه
يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدق وأوصى على حد معروف وحق فهو
جائز " ( 2 ) . و ( منها ) ما عن أبي بصير وأبي أيوب في الموثق عن أبي
عبد الله ( ع ) : " في الغلام ابن عشر سنين يوصي ؟ قال : إذا أصاب موضع
الوصية جازت " ( 3 ) .
وهذه الأخبار - بعد اعتضادها بما عرفت - تنهض لتخصيص ما دل
على الحجر على الصبي ما لم يبلغ ، سيما في الوصية التي قد عرفت توسعة
الأمر فيها
خلافا لابن إدريس ، فمنع عن جوازها مطلقا ( 4 ) للأصل ، وحديث
هامش
( 1 ) التهذيب ، الباب الآنف الذكر ، من كتاب الوصايا ، حديث
( 9 ) تسلسل ( 734 ) .
( 2 ) ذكره الصدوق في " الفقيه : باب 92 " ألحد الذي إذا بلغه
الصبي جازت وصيته حديث ( 2 ) ، والكليني في ( الكافي كتاب الوصايا
باب وصية الغلام ) حديث ( 1 ) ، والشيخ في ( التهذيب باب 8 وصية الصبي
والمحجور عليه ) حديث ( 4 ) .
( 3 ) في المصدر والباب الآنفي الذكر من التهذيب حديث ( 2 )
( 4 ) فإنه قال في كتاب الوصايا من السرائر في باب شرائط الوصية :
" الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن وصية غير المكلف البالغ غير صحيحة
ولا ممضاة سواء كانت في وجوه البر أو غير وجوه البر . . " إلى آخر عبارته
التي يقول فيها : " وإنما هذه أخبار آحاد يوردها في كتاب النهاية إيرادا
وقد بينا أن أخبار الآحاد لا توجب علما ولا عملا . . "