تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
رفع القلم ، وعمومات الحجر على الصبي ، مع عدم العمل بهذه الأخبار التي هي من الآحاد . وهو حسن على أصله ، إلا أنه ضعيف - عندنا . وحيث كان الحكم خلاف الأصل ، فليقتصر على المتيقن من بلوغ العشر دون الثمان وإن وردت به رواية لم يعمل بها إلا شاذ ( 5 ) فلا تنهض لمقاومة مفاهيم الأخبار المتقدمة ، وتخصيص عمومات الحجر بها ، وكون الوصية بالمعروف لا مطلقا كما عن بعض ، للتقييد بها في الأخبار . وأما الحجر عليه لسفه ، فعن المشهور أيضا : عدم النفوذ إلا فيما كان في معروف ، كما عن المفيد وسلار والحلي وابن زهرة وغيرهم ، بل عن الأخير دعوى الاجماع عليه ، خلافا لما عن الحلي وابن حمزة ، فمنعاه وهو أحد قولي العلامة ، نظرا إلى عمومات أدلة الحجر عليه ، وقوله الآخر الجواز مطلقا ، وتبعه عليه جدنا في " الرياض " ، ولعله الأقوى ، لعمومات أدلة الوصية ، مع منع شمول أدلة الحجر لذلك ، إذ المنساق منها المنع
هامش
( 5 ) يشير - قدس سره - إلى رواية الحسن بن راشد عن أبي الحسن العسكري ( ع ) قال : " إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود ، وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك " - كما في الوسائل : كتاب الوقوف والصدقات باب 15 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات - واقتصر العمل بها - على ما نعلم - على ابن الجنيد الذي طالما يخالف الإمامية في كثير من فتاواه - بالرغم من كونه من أعاظمهم
بلغة الفقيه — صفحة 68 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم