رفع القلم ، وعمومات الحجر على الصبي ، مع عدم العمل بهذه الأخبار
التي هي من الآحاد .
وهو حسن على أصله ، إلا أنه ضعيف - عندنا . وحيث كان
الحكم خلاف الأصل ، فليقتصر على المتيقن من بلوغ العشر دون الثمان
وإن وردت به رواية لم يعمل بها إلا شاذ ( 5 ) فلا تنهض لمقاومة مفاهيم
الأخبار المتقدمة ، وتخصيص عمومات الحجر بها ، وكون الوصية بالمعروف
لا مطلقا كما عن بعض ، للتقييد بها في الأخبار .
وأما الحجر عليه لسفه ، فعن المشهور أيضا : عدم النفوذ إلا فيما
كان في معروف ، كما عن المفيد وسلار والحلي وابن زهرة وغيرهم ، بل
عن الأخير دعوى الاجماع عليه ، خلافا لما عن الحلي وابن حمزة ، فمنعاه
وهو أحد قولي العلامة ، نظرا إلى عمومات أدلة الحجر عليه ، وقوله الآخر
الجواز مطلقا ، وتبعه عليه جدنا في " الرياض " ، ولعله الأقوى ، لعمومات
أدلة الوصية ، مع منع شمول أدلة الحجر لذلك ، إذ المنساق منها المنع
هامش
( 5 ) يشير - قدس سره - إلى رواية الحسن بن راشد عن أبي الحسن
العسكري ( ع ) قال : " إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله
وقد وجب عليه الفرائض والحدود ، وإذا تم للجارية سبع سنين فكذلك "
- كما في الوسائل : كتاب الوقوف والصدقات باب 15 من أبواب أحكام
الوقوف والصدقات - واقتصر العمل بها - على ما نعلم - على ابن الجنيد
الذي طالما يخالف الإمامية في كثير من فتاواه - بالرغم من كونه من
أعاظمهم