ممن اعتبر فيه كمال العقل أي العقل الكامل الجاري مجرى غالب العقلاء ، وهو
بهذا المعنى مما لا خلاف فيه .
فلا تصح من المجنون مطلقا ، ولو كان أدوارا إذا كانت في حالة
الجنون ، وتصح منه في حالة الإفاقة . ولا تبطل بعروض الجنون - كما تقدم .
لعدم اشتراط دوام العقل إلى الموت . كيف وإطباقهم على صحتها منه
حال الإفاقة أقوى دليل على عدم البطلان بعروض الجنون بعدها .
ولا من الصبي لدون العشر مطلقا وإن بلغ سنه ثمان سنين . وأما
من بلغ سنه العشر : فعن المشهور نفوذها إذا كانت في البر والمعروف كبناء
المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرات ، بل ربما يستشعر من ( الدروس )
كما قيل : الاجماع عليه . بل عن ( الغنية ) التصريح به .
ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - الأخبار المستفيضة : ( منها ) ما عن
الصدوق في ( الفقيه ) : " عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن
عن أبي عبد الله قال قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا بلغ الغلام عشر سنين
جازت وصيته " ( 1 ) و ( منها ) الموثق في ( التهذيب ) " عن منصور
ابن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا بلغ الصبي خمسة أشبار أكلت
ذبيحته وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيته " ( 2 ) و ( منها ) ما رواه الشيخ
هامش
( 1 ) " من لا يحضره الفقيه للصدوق " في الوصايا باب 92 الحد الذي
إذا بلغه الصبي جازت وصيته ، حديث ( 1 )
( 2 ) الرواية بهذا النص في التهذيب - باب 8 وصية الصبي والمحجور
عليه حديث ( 1 ) - هي عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله . وأما التي عن
منصور بن حازم فنصها - كما في التهذيب بنفس المصدر والباب حديث ( 5 )
هكذا : " قال : سألته عن وصية الغلام هل تجوز ؟ قال : إذا كان ابن
عشر سنن جازت وصيته " .
وهكذا في الوسائل : كتاب الوصايا باب 44 من أبواب أحكام
الوصايا ، فراجع .