تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
لا مقاومة للمكاتبة المزبورة ، سيما مع إعراض الأصحاب عنها ، لما دل على خلافها من المنع من قبول شهادة من بجر نفعا ( 1 ) الشامل لذلك ، ولو من حيث دخوله تحت سلطنته ، ودعوى عدم انصراف النفع لمثله ممنوعة هذا ، مع ما في المكاتبة المزبورة : من أنه " هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين على رجل آخر مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( ع ) : إذا شهد معه آخر عدل ، فعلى المدعى يمين " ( 2 ) الظاهر في عدم قبول شهادة الوصي وإنما اليمين لاثبات الحق بضمها مع العدل الواحد ، وإلا لم يكن لليمين حاجة . وهو باطلاقه يشمل المقام ، فلتحمل الفقرة الأولى منها على شهادته على مالا حق فيه من مال الكبير . نعم تقبل شهادته فيما لا يندرج تحت ولايته ، كما لو شهد بما لا يكون وصيا فيه كالدين على الميت ، أو كان وليا على الطفل في ماله الخاص فشهد له بغيره ، فإنه تقبل بلا خلاف ، لعدم المانع ، بل يدل عليه ما في المكاتبة المزبورة : " من أنه كتب إليه أيضا أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( ع ) : نعم من بعد يمين " ( 3 ) فإن اليمين هنا للاستظهار بعد قيام البينة من شهادة الوصي والعدل الآخر . ( المبحث الثاني في الموصي ) ويعتبر فيه : أن لا يكون محجرا عليه لصغر أو جنون ، ونحوه السكران والمغمى عليه ممن لا قصد له ولا شعور ، إجماعا - بقسميه . ولعله المراد
هامش
( 1 ) وهي أحاديث وروايات كثيرة ، مختلفة الألفاظ والمضامين ، عقد لها في الوسائل أكثر من باب واحد ، في كتاب الشهادات . ( 2 ) ذكرت هذه الجملة في صدر التوقيع الآنف الذكر بنفس المصدر . ( 3 ) وهذه الجملة وردت في ذيل المكاتبة الآنفة الذكر والمصدر .