لا مقاومة للمكاتبة المزبورة ، سيما مع إعراض الأصحاب عنها ، لما دل على
خلافها من المنع من قبول شهادة من بجر نفعا ( 1 ) الشامل لذلك ، ولو
من حيث دخوله تحت سلطنته ، ودعوى عدم انصراف النفع لمثله ممنوعة
هذا ، مع ما في المكاتبة المزبورة : من أنه " هل تقبل شهادة الوصي للميت
بدين على رجل آخر مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( ع ) : إذا شهد معه
آخر عدل ، فعلى المدعى يمين " ( 2 ) الظاهر في عدم قبول شهادة الوصي
وإنما اليمين لاثبات الحق بضمها مع العدل الواحد ، وإلا لم يكن لليمين
حاجة . وهو باطلاقه يشمل المقام ، فلتحمل الفقرة الأولى منها على شهادته
على مالا حق فيه من مال الكبير .
نعم تقبل شهادته فيما لا يندرج تحت ولايته ، كما لو شهد بما لا يكون
وصيا فيه كالدين على الميت ، أو كان وليا على الطفل في ماله الخاص فشهد
له بغيره ، فإنه تقبل بلا خلاف ، لعدم المانع ، بل يدل عليه ما في المكاتبة
المزبورة : " من أنه كتب إليه أيضا أو تقبل شهادة الوصي على الميت
بدين مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( ع ) : نعم من بعد يمين " ( 3 ) فإن
اليمين هنا للاستظهار بعد قيام البينة من شهادة الوصي والعدل الآخر .
( المبحث الثاني في الموصي )
ويعتبر فيه : أن لا يكون محجرا عليه لصغر أو جنون ، ونحوه السكران
والمغمى عليه ممن لا قصد له ولا شعور ، إجماعا - بقسميه . ولعله المراد
هامش
( 1 ) وهي أحاديث وروايات كثيرة ، مختلفة الألفاظ والمضامين ،
عقد لها في الوسائل أكثر من باب واحد ، في كتاب الشهادات .
( 2 ) ذكرت هذه الجملة في صدر التوقيع الآنف الذكر بنفس المصدر .
( 3 ) وهذه الجملة وردت في ذيل المكاتبة الآنفة الذكر والمصدر .