كان هو المخاصم للطفل ولم يكن بينه وبين المشهود عليه ما يرد شهادته
عليه " ونسب إلى المقداد الميل إليه ، ونفى عنه البأس في ( المسالك ) وإن
عين بعده العمل بالمشهور ( 1 ) واستجوده جدنا في ( الرياض ) ( 2 ) .
ولعل نظرهم - بعد نفي التهمة عن العدل حيث أنه ليس بمالك ، وربما
لم يكن له أجرة على عمله في كثير من الموارد - إلى مكاتبة الصفار ، وفيها :
" كتب إليه : أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت : صغيرا أو كبيرا
بحق له على الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس الكبير
بقابض ؟ فوقع عليه السلام : نعم ، ينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم
شهادته . . . " ( 3 )
وفيه - مع عدم وجدان القول به صريحا إلا ما حكي عن الإسكافي - أنه
هامش
( 1 ) قال في كتاب الوصايا في شرح قول المحقق " ولا تقبل شهادة
الوصي فيما هو وصي فيه . . " : " والمنع من قبول شهادة الوصي كذلك
هو المشهور بين الأصحاب ، لا نعلم فيه مخالفا إلا ابن الجنيد فإنه قال :
شهادة الوصي جائزة لليتيم في حجره وإن كان هو الخاصم للطفل ولم يكن
بينه وبين المشهود عليه ما يرد شهادته عليه ، ومال إليه المقداد في شرحه ،
ولا بأس بهذا القول ، لبعد هذه التهمة من العدل حيث أنه ليس بمالك
وربما لم تكن له أجرة على عمله في كثير من الموارد ، إلا أن العمل بالمشهور
متعين " .
( 2 ) ففي هذا الباب والكتاب المذكورين - بعد أن ينقل رأي المشهور
عن الشهيد - يقول : " وهو حسن إن بلغت الشهرة الاجماع ، كما هو
الظاهر منه ، وإلا فمختار الإسكافي لعله أجود " .
( 3 ) فروع الكافي للكليني ، كتاب الشهادات ، باب شهادة الشريك
والأجير والوصي ، حديث ( 3 ) .