تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
المشكوك في كونه مذكى أو ميتة غير سديد لأن الشك في نجاسة الماء وطهارته مسبب عن الشك في كونه مذكى أو ميتة : فإن كان الميتة بمعنى غير المذكى وأنه أمر عدمي موافق للأصل ، كان الأصل في السبب مقدما على الأصل في المسبب لحكومته عليه ، وإن كان أمرا وجوديا مخالفا للأصل ، لم يثبت به كونه ميتة حتى يقدم على أصل الطهارة واستصحابها ، وإن حرم أكله ، لفقدان شرط حليته : من التذكية المستفاد من قوله تعالى : " إلا ما ذكيتم " فالأصل في المسبب : إما محكوم للأصل في السبب أو غير معارض به ، فلا معنى للعمل بكلا الأصلين فيه . وأما رقيتهما بعد الشهادة أخذا باقرارهما ، ففيه أن الحكم بالرقية ليس من جهة اقرارهما ، مع كونه ممنوعا أصله ، بل لقبول شهادتهما لانكشاف كون معتقهما لم يكن مالكا ، والمالك لم يعتق ، ولذا تسترد التركة التي منها العبدان إلى المولود لانكشاف كونه وارثا ، وإلا فاقرارهما لا ينفذ على المعتق الوارث بالنسبة إلى سائر التركة ، وإنكار كونه مما يستلزم من وجوده عدمه مكابرة ، ضرورة أنه يلزم من قبول شهادتهما المثبت لعبديتهما سقوط شهادتهما بناء على عدم قبول شهادة العبد ، فلا مناص حينئذ عن القول بتخصيص عموم المنع عن قبول شهادة العبد بما إذا شهد في زمان محكوم بحريته ظاهرا ، وإن كان عبدا في الواقع ، للنص فهو نوع تخصيص في شهادة العبد . ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا فيما يؤول إلى جر النفع لنفسه - ولو بالولاية على مالكه - كما إذا شهد بمال للصغير الذي له الولاية عليه ، لاستلزامه ثبوت السلطنة له على التصرف فيه ، والضابط أن لا يجر بشهادته نفعا لنفسه ، فإنها للتهمة غير مقبولة منه ولو كان عدلا ، خلافا لما عن الإسكافي حيث قال : " شهادة الوصي جائزة لليتيم في حجره وإن