الشاهد مع أن الشاهد لا يمين عليه - بالاجماع - . ( ومنها ) إحلاف المدعي
وهو ورثة الميت المستفاد من قوله ( وآخران يقومان مقامهما ) . و ( منها )
سماع الدعوى بمجرد الظن والتهمة مع أنها لا تسمع إلا بنحو الجزم . و ( منها )
سماع الدعوى في الآية من ورثة الميت وإحلافهم عليها ، مع أن الدعوى
لا تسمع بعد اليمين لأنها تقطع الخصومة بها ، وتذهب بما فيها - كما ورد في
بعض النصوص -
والجواب عن ( الأول ) مرة - بالتزام تخصيص ما دل - على عدم
إحلاف الشاهد بما دل عليه - هنا - بالخصوص : من النص ، كتخصيص
عموم ما دل على اعتبار الايمان في الشاهد بقبول شهادة الذميين هنا - وأخرى -
بكون سبب الاحلاف هو دعوى الورثة خيانة الوصيين ، فهي دعوى
جديدة بتوجه اليمين على منكرها .
و ( عن الثاني ) فبالتخصيص - أولا - بانقلاب المدعي منكرا بعد
دعوى الوصيين الشراء - ثانيا - ويحلفان على نفي العلم ، ويكون دليلا
لصيرورة ذي اليد مدعيا بعد اعترافه بالملكية السابقة للمدعي لتضمنه دعوى
الانتقال منه إليه ، فتلغو اليد عن كونها أمارة . ( وعن الثالث ) بأنها
ربما حفت بقرائن إفادة المدعي جزما بالدعوى ، ولم يكن ما يدل بظاهره
على خلافه ، وإن التعبير لم يكن بنحو الجزم . ( وعن الرابع ) بما عرفت
من انقلاب المدعي منكرا بعد ظهور الخيانة بدعوى الشراء .
وبالجملة : بعد أن كان الحكم مخالفا للقواعد ، فاللازم الاقتصار على
المتيقن خروجه عنها ، وهو قبول شهادة الذميين المرضيين في دينهما عند
تعذر العدلين ، وما يقوم مقامها : من شهادة النساء مطلقا وإحلافهما مع
الريبة وتغليظ اليمين من حيث الوقت والمكان - كما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله -
وكذا ثبت الوصية بشهادة النساء ، ولو منفردات ، لكن يثبت
بلغة الفقيه — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٥٨