تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الشاهد مع أن الشاهد لا يمين عليه - بالاجماع - . ( ومنها ) إحلاف المدعي وهو ورثة الميت المستفاد من قوله ( وآخران يقومان مقامهما ) . و ( منها ) سماع الدعوى بمجرد الظن والتهمة مع أنها لا تسمع إلا بنحو الجزم . و ( منها ) سماع الدعوى في الآية من ورثة الميت وإحلافهم عليها ، مع أن الدعوى لا تسمع بعد اليمين لأنها تقطع الخصومة بها ، وتذهب بما فيها - كما ورد في بعض النصوص - والجواب عن ( الأول ) مرة - بالتزام تخصيص ما دل - على عدم إحلاف الشاهد بما دل عليه - هنا - بالخصوص : من النص ، كتخصيص عموم ما دل على اعتبار الايمان في الشاهد بقبول شهادة الذميين هنا - وأخرى - بكون سبب الاحلاف هو دعوى الورثة خيانة الوصيين ، فهي دعوى جديدة بتوجه اليمين على منكرها . و ( عن الثاني ) فبالتخصيص - أولا - بانقلاب المدعي منكرا بعد دعوى الوصيين الشراء - ثانيا - ويحلفان على نفي العلم ، ويكون دليلا لصيرورة ذي اليد مدعيا بعد اعترافه بالملكية السابقة للمدعي لتضمنه دعوى الانتقال منه إليه ، فتلغو اليد عن كونها أمارة . ( وعن الثالث ) بأنها ربما حفت بقرائن إفادة المدعي جزما بالدعوى ، ولم يكن ما يدل بظاهره على خلافه ، وإن التعبير لم يكن بنحو الجزم . ( وعن الرابع ) بما عرفت من انقلاب المدعي منكرا بعد ظهور الخيانة بدعوى الشراء . وبالجملة : بعد أن كان الحكم مخالفا للقواعد ، فاللازم الاقتصار على المتيقن خروجه عنها ، وهو قبول شهادة الذميين المرضيين في دينهما عند تعذر العدلين ، وما يقوم مقامها : من شهادة النساء مطلقا وإحلافهما مع الريبة وتغليظ اليمين من حيث الوقت والمكان - كما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله - وكذا ثبت الوصية بشهادة النساء ، ولو منفردات ، لكن يثبت