إن كان مع الايصاء بلا خلاف - كما قيل - ( 1 ) بل عن ( المسالك ) : " إن
عليه أصحابنا " ( 2 ) أو مطلقا على الأشهر الأظهر ، للصحيح : " في رجل
مات وترك جارية ومملوكين ، فورثهما أخ له ، فأعتق العبدين ، وولدت
الجارية غلاما ، فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما : أنه يقع على
الجارية وأن الحمل منه ؟ قال : تجوز شهادتهما ويردان عبدين كما كانا " ( 3 )
والموثق : " عن رجل كان في سفر ومعه جارية وله غلامان مملوكان ، فقال
لهما : أنتما حران لوجه الله ، واشهدا أن ما في بطن جاريتي هذه مني ،
فولدت غلاما ، فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهما ، ثم إن
الغلامين أعتقا بعد ذلك ، فشهدا بعدما أعتقا : أن مولاهما الأول أشهدهما
على أن ما في بطن جاريته منه ؟ قال : تجوز شهادتهما للغلام ، ولا يسترقهما
الغلام الذي شهدا له ، لأنهما أثبتا نسبه " ( 4 ) .
وهما باطلاقهما - بل العموم الناشئ من ترك الاستفصال - يعمان :
صورة تحقق الايصاء وعدمه ، فقصر الحكم الأول منهما تخصيص لهما
من غير دليل يقتضيه ، إلا ما يتوهم من توسعة أمر ثبوت الوصية ، ولذا
هامش
( 1 ) والقائل هو الشيخ الطوسي - قدس سره - فقد خص الحكم لصحة
الشهادة في صورة الوصية لأنها من الحقوق التي يتساهل في مثبتاتها .
( 2 ) ذكر ذلك في كتاب الوصايا في شرح قول المحقق : " . ولو أشهد
إنسان عبدين . . "
( 3 ) وهو صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في رجل مات . .
( الوسائل : كتاب الوصايا ) باب 71 من أبواب أحكام الوصايا حديث " 2 "
. ( 4 ) المصدر الآنف من الوسائل حديث " 1 " .