تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
لا عامل به ، من حيث إلحاق المجوس بأهل الكتاب . اللهم إلا أن يكون مندرجا في إطلاق أهل الكتاب وأهل الذمة في كلامهم ، لكنه خلاف المنساق من ذلك ومخالف للأصل ، بل الأصول ، فينبغي الاقتصار على المتيقن خروجه عن ذلك ، وهو الذميان خاصة . وبالجملة : لا ريب في ثبوت الوصية بالمال بشهادتهما مع فقد العدلين ، كما لا ينبغي التأمل في تقديم الذميين على الفاسقين من المسلمين ، بل العدلين من المخالفين ، وإن كان مسلمين ، للنص والاجماع فبهما المفقودين في غيرهما ، والأولوية في الصورة الثانية ممنوعة ، ولو سلمت فهي ظنية لا تعويل عليها . وفي جواز شهادة الذميين مع وجود العدل الواحد نظر : من إمكان ثبوت الوصية بالعدل الواحد مع ضم اليمين إليه ، ومن فقد العدلين حين الوصية الصادق بفقد أحدهما وهو المسوغ لاشهادهما ، ولعل الثاني هو الأقرب وإن كان الاقتصار على المتقين فيما خالف القواعد يقرب الأول ، سيما مع دعوى كون الشرط فقدهما ، دون فقد أحدهما ، ولو شك في التعذر ففي رد شهادتهما ، لأن الشك في الشرط شك في المشروط والأصل عدمه أو قبولها بناء على مانعية التمكن ، وإن وقع التعبير عنه بشرطية العدم ؟ احتمالان : مال إلى الثاني منهما - بل قواه - شيخنا في ( الجواهر ) والأول هو الأقوى ، لعدم تحقق الاقتضاء في شهادة غير المسلمين حتى يمكن تصور مانعيته ، لأن مانعية الشئ ونسبة الشك إليه فرع وجود المقتضي ، وليس في شهادة غير العدلين اقتضاء للقبول ، وتعتبر العدالة فيهما كالمسلمين لما ورد من اعتبارها فيهما في بعض النصوص . هذا ويقع الاشكال في وجه التطبيق بين الآية التي مفادها إشهاد غير المسلم مع الضرورة على الوصية دون جعله وصيا ، وسبب نزولها الذي مورده الثاني دون الأول ، لما ورد في سبب نزولها بطريق : " أن تميما الداري وابن