تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وفي طريق آخر : مرض فدون ما معه في صحيفة وطرحها إلى متاعه ولم يخبرهما به ، وأوصى إليهما أن يدفعا متاعه إلى أهله ، ومات ، ففتشاه وأخذا منه إناء من فضة وزنه ثلاث ماءة مثقال ، منقوش بالذهب ، فغيباه فأصاب أهله الصحيفة ، وطالبوهما بالإناء فجحدا ، فترافعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فحلفهما رسول الله صلى الله عليه وآله بعد صلاة العصر عند المنبر ، وخلى سبيلهما ثم وجد الإناء في أيديهما ، فأتاهم بنو سهم في ذلك ، فقالا : قد اشترينا ، فكرهنا أن نقربه ، فرفعوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فنزلت : " فإن عثر على أنهما " الخ ، وليس فيه ذكر القلادة . وكيف كان فحق مفاد المنزل : إما أن يكون مطابقا للواقعة أو أعم منها حتى يكون بيانا لحكمها ، لا أجنبيا عنها . اللهم إلا أن يقال : لما كانت الواقعة في الوصية بمعنى الايصاء ، ولو بايصال المال إلى الورثة ، كفى ذلك لبيان حكم الاشهاد على الوصية ولو استطرادا ، سيما والوصية لم تنفك غالبا عن اعتراف الميت الذي يتحمل الوصي شهادة عليه وإن كان مدعيا في كونه وصيا . ثم إن الآية اشتملت على أحكام مخالفة للقواعد : ( منها ) إحلاف