تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الله إنا إذا لمن الآثمين " : " فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان ، فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين " : " ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدي القوم الفاسقين " ( 1 ) وهو كالصريح في قبول شهادة غير المسلمين عند تعذر العدلين - بعد تنزيل قيد السفر فيه على الغالب من وقوع التعذر فيه دون الحصر - وإلا فيقتضي التخيير بينهما في السفر ، وهو من المقطوع عدمه . مضافا إلى ظاهر التعليل في الصحيح : " هل تجوز شهادة أهل ملة ممن غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد " ( 2 ) بعد تقييده بما دل على اشتراط كونهما ذميين كما يقيد به اطلاق الآية ، وبعض النصوص المطلقة نحو ما روي عن المشايخ الثلاثة - قدس الله أرواحهم - : " عن يحيى بن محمد قال : سألت أبا عبد الله " ع " عن قول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ؟ قال : اللذان منكم : مسلمان : واللذان من غيركم : من أهل الكتاب فإن لم تجدوا من أهل الكتاب ، فمن المجوس ، لأن رسول الله " ص " سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية . . " ( 3 ) إلا أنه - كما قيل -
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآيات : ( 106 ، 107 ، 108 ) . ( 2 ) الوسائل كتاب الوصايا ، باب 20 من أبواب أحكام الوصايا حديث ( 3 ) : ( وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته : هل تجوز . ) ( 3 ) المصدر الآنف من الوسائل حديث رقم ( 6 )
بلغة الفقيه — صفحة 54 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم