الله إنا إذا لمن الآثمين " : " فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران
يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان ، فيقسمان بالله لشهادتنا
أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين " : " ذلك أدنى أن يأتوا
بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم واتقوا الله واسمعوا والله
لا يهدي القوم الفاسقين " ( 1 ) وهو كالصريح في قبول شهادة غير المسلمين
عند تعذر العدلين - بعد تنزيل قيد السفر فيه على الغالب من وقوع التعذر
فيه دون الحصر - وإلا فيقتضي التخيير بينهما في السفر ، وهو من
المقطوع عدمه .
مضافا إلى ظاهر التعليل في الصحيح : " هل تجوز شهادة أهل ملة
ممن غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت
شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد " ( 2 ) بعد تقييده بما دل على
اشتراط كونهما ذميين كما يقيد به اطلاق الآية ، وبعض النصوص المطلقة
نحو ما روي عن المشايخ الثلاثة - قدس الله أرواحهم - : " عن يحيى بن
محمد قال : سألت أبا عبد الله " ع " عن قول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا
شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من
غيركم ؟ قال : اللذان منكم : مسلمان : واللذان من غيركم : من أهل الكتاب
فإن لم تجدوا من أهل الكتاب ، فمن المجوس ، لأن رسول الله " ص "
سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية . . " ( 3 ) إلا أنه - كما قيل -
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآيات : ( 106 ، 107 ، 108 ) .
( 2 ) الوسائل كتاب الوصايا ، باب 20 من أبواب أحكام الوصايا
حديث ( 3 ) : ( وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد
عن الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته : هل تجوز . )
( 3 ) المصدر الآنف من الوسائل حديث رقم ( 6 )