يفعلهما إنما هو لاعتقاد الفساد وأنه لا صوم أو لا صلاة باعتقاده ، لا أنه عدول
عن الصحيح وابطال له حتى ينافي شرط الاستدامة ، ولذا هؤلاء يقولون
بالبطلان بمجرد نية الابطال ما لم يكن مسبوقا باعتقاد الفساد لانتفاء استدامة
النية حينئذ .
ففي التنظير نظر ، والتعليل عليل ، فظهر بذلك قوة ما عن المشهور :
من كون ذلك رجوعا عن الوصية وإبطالا لها .
( الخامس ) : فعل مقدمة أمر إن تم كان مفاده مضافا لمفاد الوصية
كالتوكيل على بيع الموصى به ، وهبته قبل القبض ، فإن ذلك عند العرف
يعد رجوعا عن الوصية ، وليس مجرد العوض على البيع - ما لم يكن
منجزا - من الرجوع عرفا .
( السادس ) : انقلاب ماهيته إلى ماهية أخرى كانقلاب الحنطة قصيلا
ما لم يعلم تعلق الوصية بخصوص المادة وإن تغيرت صورتها النوعية ، وإن
عاد إلى ما كان أو لا كالمصعد من ماء الورد - مثلا - فإنه كالعود إليه
بالفسخ أو الإقالة ، لأنه بالانتقال تبطل الوصية ، وعودها موقوف على
وصية جديدة ، فضلا عما لو تولد منه بالانتقال غيره . وفي صدق
الرجوع بالمزج الرافع للتميز بأجود منه دون غيره أو العدم مطلقا ؟ قولان
والثاني هو الأقوى ، وإن أوجب الشركة الحكمية .
( السابع ) : تسليط الغير على إتلافه ولو على تقدير كالارهان ، ضرورة
مضادة نفس الاقدام عليه كذلك لمفاد الوصية وإن فكه ، بخلاف العكس
وهو الوصية بالعين المرهونة ، فإن مرجعها إلى الوصية بها بعد الفك ، فتكون
وصية عهدية .
( المسألة السابعة ) لا تثبت الوصية التي هي بمعنى إعطاء الولاية على
التصرف في الأموال أو على المجانين والأطفال بعد الموت أو الوصية
بلغة الفقيه — صفحة 52
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٥٢