بالايصاء كذلك ( 1 ) بشهادة النساء ، لا منفردات ، ولا منضمات إلى
العدل الواحد .
أما الأولى : فلاختصاص قبول شهادتهن كذلك بما يخفى - غالبا - على
الرجال كعيوب النساء ونحوها وخصوص الوصية - كما يأتي - .
وأما الثانية ، فإنها تقبل شهادتهن مع الانضمام فيما إذا كانت الدعوى
على مال أو متعلقة بالمال ، وليست الولاية بشئ منهما ، بل تثبت بشهادة
عدلين كغيرها من الحقوق .
نعم تثبت الوصية بالمال ( 2 ) دون كونه وصيا بشاهد وامرأتين كغيرها
من الدعاوي المالية ، بل بشاهد ويمين ، للملازمة بينهما ، فكل مورد قبل
فيه أحدهما قبل فيه الآخر . نعم تختص هي - دون غيرها - في الثبوت
بشهادة الذميين مع الضرورة وعدم عدول المسلمين ، اجماعا - بقسميه -
بل كما قيل : لا خلاف فيه . والأخبار به مستفيضة ، بل هي متواترة معنى
والأصل فيه قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر
أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن
أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة
فيقسمان بالله إن ارتبتم : لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة
هامش
( 1 ) وهي الوصية العهدية التي معناها : أن يعهد الموصي إلى شخص
أو أكثر بعد موته بتنفيذ ما يريد تنفيذه في شؤون نفسه أو في شؤون ما يتعلق
به من القاصرين .
( 2 ) أو بما يؤول إليه - وهي الوصية التمليكية . فمثبتاتها : منه ما هو
متفق عليه بين الفقهاء كشاهدين عدلين ، وشاهد وامرأتين ، ومنه ما هو مخلف
فيه كشاهد ويمين المدعي ، وشهادة أربع نساء ، وشهادة اثنين مع يمين
المدعي وشهادة الذميين والشهرة ، بتفصيل يتضمنه المتن .