بتنفيذه على الحاكم المجوز له بأن يأمر من يقوم مقامه في ذلك كما لو عرض
العجز على الوصي ، لعموم أدلة الوصية ، وعدمه ؟ وجهان : مبنيان على
وحدة المطلوب ، وتعدده ( 1 ) .
ولو انعكس الأمر ( 2 ) ففي وجوب تنفيذها على الوصي لمشروعيتها
عنده ، فيشمله عموم " من بدله " وإن أثم بالايصاء عنده ، أو بطلانها
رأسا ، لأنها عنده ( 3 ) وصية بالمعصية ؟ وجهان : ولعله الأول هو الأقوى .
ولو أوصى لغير الولي بمباشرة تجهيزه - كلا أو بعضا - كالصلاة عليه مثلا -
ففي تقديمه على الولي ، أو تقديم الولي عليه ؟ قولان : نسب الأول منهما
إلى ابن الجنيد ، وعن الكركي احتماله ، وعن المدارك نفي البأس عنه :
تقديما لأدلة الوصية على ما دل على أولوية الوارث ، وأن حقه مقيد بعدم
الوصية بها . والثاني هو المشهور ، كما في المسالك وغيره ، بل في ( المختلف )
عدم اعتبار علمائنا ما عليه ابن الجنيد مؤذنا بالاتفاق ، وهو الأقوى ، لأن
معارضة عمومات الوصية لعمومات أولوية الولي - بعد تسليمها - من تعارض العامين
من وجه ، والثانية مرجحة بما عرفت ( 4 ) فتكون الوصية حينئذ وصية في حق
الغير ، وتقع لاغية . مع احتمال أن يقال : إن تجهيز الميت من فروض
الاحياء كفاية وإن تعلق به ، وليس مما تركه الميت ، حتى يكون له الايصاء
به ، فتكون أدلة أولوية الولي سليمة عن المعارض . ويحتمل الفرق بين الدفن
هامش
( 1 ) سقوط الوصية وعدم الوجوب بناء على الوحدة بين الوصية والوصي ،
والوجوب بناء على التعدد والتفكيك بين الوصية والوصي .
( 2 ) بأن أوصى الميت بما هو محرم عنده محلل عند الوصي .
( 3 ) الضمير في كلمة ( عنده ) الأولى مرجعه الوصي . والضمير
المستتر في كلمة ( أثم ) والضمير في كلمتي ( عنده ) الأخيرتين مرجعه الميت .
( 4 ) من الاتفاق والشهرة على الأخذ بعمومات أولوية الولي في ذلك .