تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
بتنفيذه على الحاكم المجوز له بأن يأمر من يقوم مقامه في ذلك كما لو عرض العجز على الوصي ، لعموم أدلة الوصية ، وعدمه ؟ وجهان : مبنيان على وحدة المطلوب ، وتعدده ( 1 ) . ولو انعكس الأمر ( 2 ) ففي وجوب تنفيذها على الوصي لمشروعيتها عنده ، فيشمله عموم " من بدله " وإن أثم بالايصاء عنده ، أو بطلانها رأسا ، لأنها عنده ( 3 ) وصية بالمعصية ؟ وجهان : ولعله الأول هو الأقوى . ولو أوصى لغير الولي بمباشرة تجهيزه - كلا أو بعضا - كالصلاة عليه مثلا - ففي تقديمه على الولي ، أو تقديم الولي عليه ؟ قولان : نسب الأول منهما إلى ابن الجنيد ، وعن الكركي احتماله ، وعن المدارك نفي البأس عنه : تقديما لأدلة الوصية على ما دل على أولوية الوارث ، وأن حقه مقيد بعدم الوصية بها . والثاني هو المشهور ، كما في المسالك وغيره ، بل في ( المختلف ) عدم اعتبار علمائنا ما عليه ابن الجنيد مؤذنا بالاتفاق ، وهو الأقوى ، لأن معارضة عمومات الوصية لعمومات أولوية الولي - بعد تسليمها - من تعارض العامين من وجه ، والثانية مرجحة بما عرفت ( 4 ) فتكون الوصية حينئذ وصية في حق الغير ، وتقع لاغية . مع احتمال أن يقال : إن تجهيز الميت من فروض الاحياء كفاية وإن تعلق به ، وليس مما تركه الميت ، حتى يكون له الايصاء به ، فتكون أدلة أولوية الولي سليمة عن المعارض . ويحتمل الفرق بين الدفن
هامش
( 1 ) سقوط الوصية وعدم الوجوب بناء على الوحدة بين الوصية والوصي ، والوجوب بناء على التعدد والتفكيك بين الوصية والوصي . ( 2 ) بأن أوصى الميت بما هو محرم عنده محلل عند الوصي . ( 3 ) الضمير في كلمة ( عنده ) الأولى مرجعه الوصي . والضمير المستتر في كلمة ( أثم ) والضمير في كلمتي ( عنده ) الأخيرتين مرجعه الميت . ( 4 ) من الاتفاق والشهرة على الأخذ بعمومات أولوية الولي في ذلك .
بلغة الفقيه — صفحة 43 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم