وأجاب في ( المسالك ) عن لزوم المحذور " بأن المعتبر قبول الوارث
في الحال لا في المآل ، وقد حصل بقبول من كان وارثا حينئذ " ( 1 )
وفيه : أنه بعد انكشاف تملك المورث من حين موت الموصي
وانعتاق الولد على أبيه من حينه بالفرض ، تبين كونه كان وارثا - فعلا -
في الواقع لتعقبه بتحقق القبول من الوارث الكاشف عن تحقق الشرط
المقارن ، فلا يجدي حينئذ ما ذكره في رفع محذور الدور .
نعم ، الأحسن أن يجاب عن ذلك بأخصية الدليل من المدعى ، لأن
هامش
( 1 ) في أوائل كتاب الوصايا : في أحكام الموصى له أثناء شرحه
لقول المحقق ( فرع لو أوصى بجارية وحملها لزوجها وهي حامل منه )
وتمام هذه الجملة قوله : " وتحرير البحث يتم بأمرين : أحدهما - إثبات أصل
الإرث ، ووجهه واضح لأن ثبوته معلوم ، وإنما المانع من إرثه الرق ،
وقد زال بقبول الوارث حيث يعتق عليه أو على الميت ، لأنه الفرض ،
وقد خالف في ذلك الشيخ ، فمنع من إرثه مطلقا لأنه موقوف على قبول
الوارث ، فلو فرض كونه وارثا لا اعتبر قبوله في الإرث ، واعتبار قبوله
موقوف على كونه وارثا فيدور . وأجيب بأن المعتبر . . "