تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ما فاته من الحسنات في مستقبل الأوقات بعد الممات بنيل الخيرات بصرف ماله في وجوه الميراث والمثوبات ، بل هو كذلك وإن كان المحرم هو المنصرف إليه اللفظ عند الاطلاق بالأظهرية فيه ، لوجوب صرف الظهور إليه بقرائن الحال ، لا بأصل الصحة تعبدا ، لأن الأصل المزبور لا يصلح أن يكون قرينة لصرف ظواهر الألفاظ التي هي من الأدلة الاجتهادية . ( الثاني ) إذا أوصى بمعين له منفعة محرمة ، ومنفعة محللة غير نادرة ، صحت الوصية ، لصحة الانتفاع به بالوجه المحلل . ( الثالث ) إذا أوصى بالفرد المحرم من ذلك كعود اللهو - مثلا - : فإن كان بحيث يوجب زوال الصفة المحرمة ، ولو بتغيير الهيأة انتفاء مالية المادة ، فلا إشكال حينئذ في بطلان الوصية به . وإن لم يكن كذلك بل أمكن زوال الصفة مع بقاء مالية المادة ، ففي البطلان مطلقا ، الصحة مع أمر الوصي بإزالتها ودفع المادة إليه ، أو التفصيل بين ما يمكن زوالها مع بقاء الاسم وعدمه : بالصحة في الأول والبطلان في الثاني ، أو بين ما كانت له مادة نفيسة كالذهب والفضة - مثلا - فالصحة وما لم يكن كذلك ولو كانت متقومة ، فالبطلان ؟ احتمالات ، بل أقوال : ولعل الأول هو الأقوى ، لأن الموصى به هو العين المركبة من المادة والهيأة في قوله : أعطوا عود اللهو لزيد بعد الموت ، أو أعطوا الآنية المصوغة من الذهب له بعده ، وهي بهذه الصفة غير قابلة لتعلق الوصية بها ، وخصوص المادة بعد تغير الهيئة غير الموصى به ولو مع بقاء الاسم ، وإرادة المسمى منه تجوز لا يحمل عليه إلا بالقرينة ، وإزالة الصفة تصحيحا للوصية لا تصلح قرينة لصحة الاستعمال ، كما لا تصلح نفاسة المادة قرينة لذلك ، كما توهم : من أن الوصية بما كانت مادته نفيسة في الحقيقة متعلقة برضا منه لأنه خروج عن العمل بمداليل الألفاظ ، ولا يجدي إلزام الوصي بزوال
بلغة الفقيه — صفحة 45 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم