تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وغيره ، فيتعين المدفن بتعيينه ، لكونه منه بمنزلة دار السكنى من الحي ، بل لعل الكفن كاللباس مثله دون التكفين والمواراة . مع إمكان أن يقال : إن حق الميت بمضجعه إنما يتحقق بعد وضعه فيه لا قبله ، وإن عينه . وفي المسالك : " لا ولاية للموصى إليه بها على المشهور مع وجود الوارث نعم لو فقد كان أولى من الحاكم " انتهى . ولعل وجه تقديمه على الحاكم : هو أن الحاكم ولي من لا ولي له ، وهذا له ولي بالايصاء . وفيه إن ذلك إنما يتم لو قلنا بأن ولاية الحاكم هنا من حيث أنه ولي من لا ولي له ، وهذا له ولي . وأما لو قلنا بها من حيث كونه نائبا عن الولي الوارث وهو الإمام ( ع ) عند فقد من هو قبله من الطبقات الراجع في الحقيقة إلى تقديم الولي الوارث على الموصى إليه ، فلا يتم الوجه المذكور . اللهم إلا أن يدفع : إن حق تقديم الإمام من حيث الوارثية ليس من الحقوق التي يستوفيها الحاكم بالنيابة عنه كالأموال ، بل هو من الحقوق الراجعة إليه ( ع ) من حيث فعله بالمباشرة أو الإذن ، فافهم . بقي فروع مبتنية على بطلان الوصية بالمحرم . ( الأول ) إذا أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم كالعود المشترك بين عود اللهو وعود البخور ، والنبل والقسي والعصا ونحو ذلك والطبل المشترك بين طبل اللهو وطبل الحرب التي تضرب للتهويل وطبل الحجيج والقوافل التي تضرب لاعلام النزول والرحيل ، والأواني المصوغة من الذهب والفضة والمتخذة من النحاس وغيره ، سواء كان مشتركا لفظا أو معنى ، انصرف إلى المحلل فردا أو مصداقا ، حتى أنه لو لم يكن المحلل في التركة وجب شراؤه ودفعه إلى الموصى له ، ولا يصلح اختصاص المحرم بالوجود في التركة قرينة على تعيينه كي يلزم البطلان ، حملا للفعل على الصحيح ، وصونا لكلامه عن اللغو ، ولظهور حاله عند الوصية المقصود منها تنفيذها لتدارك