تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الصفة بعد الوصية في الصحة ، ولو مراعاة لعدم القابلية حين تعلقها . نعم لو علم تعلق الوصية بخصوص المادة المجردة عن الصفة ، فلا بأس بها ، كما لا بأس بإزالة الصفة من العين ثم الوصية بها . فظهر بما ذكرناه ضعف مستند الأقوال الباقية . ولو كان الموصى به واحدا تعين تعلق الوصية به ولو كان متعددا تخير الوصي والوارث في المتواطي ( 1 ) في دفع أي فرد منه ، سواء أوصى بفرد مردد أو بالماهية الصادقة على جميع الأفراد بعد تحققها في ضمن كل فرد منها ، فيتخير الوصي أو الوارث ، لأنه المأمور بتنفيذ الوصية مع حصول الامتثال بدفع ما شاء منه . ولو كان مشتركا لفظا كالقوس المشترك بين قوس النشاب وقوس الجلاهق الذي يرسى به البندق - كما قيل - ( 2 )
هامش
( 1 ) الكلي : هو المفهوم الذي لا يمتنع صدقه على الأكثر من واحد - كالانسان والبياض - والجزئي بعكسه ، فهو فرد من أفراد الكلي كزيد . ثم إن الكلي ينقسم - من حيث تساوي مصاديقه بالنسبة إلى مفهومه - واختلافها إلى : متواطئ أي متساوي الأفراد ، كالانسان والحيوان ، فإن جميع أفراده متساوية من حيث الانسانية أو الحيوانية ، وإلى مشكك ، أي مختلف الصدق على أفراده من حيث القوة والضعف كالنور والنار بالنسبة إلى مصاديقها ، أو من حيث الكثرة والقلة ، كالعدد بالنسبة إلى أفراده ، أو من حيث العلية والمعلولية كالوجود بالنسبة إلى الواجب والممكن ، أو من حيث التقدم والتأخر ، وغير ذلك من موارد الاختلاف ( عن كتب المنطق ) . ( 2 ) الجلاهق - بضم أوله - : جمع جلهق - بالفتح أو الكسر : - معرب - البندق الذي يرمى ، والقوس : ومنه قول المتنبي : كأنما الجلد لعري الناهق : * منحدر عن سبتي جلاهق والسبتين : هما ما عطف من طرفي القوس ( عن كتب اللغة ) .