الصفة بعد الوصية في الصحة ، ولو مراعاة لعدم القابلية حين تعلقها .
نعم لو علم تعلق الوصية بخصوص المادة المجردة عن الصفة ، فلا بأس
بها ، كما لا بأس بإزالة الصفة من العين ثم الوصية بها .
فظهر بما ذكرناه ضعف مستند الأقوال الباقية .
ولو كان الموصى به واحدا تعين تعلق الوصية به ولو كان متعددا
تخير الوصي والوارث في المتواطي ( 1 ) في دفع أي فرد منه ، سواء أوصى
بفرد مردد أو بالماهية الصادقة على جميع الأفراد بعد تحققها في ضمن
كل فرد منها ، فيتخير الوصي أو الوارث ، لأنه المأمور بتنفيذ الوصية
مع حصول الامتثال بدفع ما شاء منه . ولو كان مشتركا لفظا كالقوس المشترك
بين قوس النشاب وقوس الجلاهق الذي يرسى به البندق - كما قيل - ( 2 )
هامش
( 1 ) الكلي : هو المفهوم الذي لا يمتنع صدقه على الأكثر من واحد
- كالانسان والبياض - والجزئي بعكسه ، فهو فرد من أفراد الكلي كزيد .
ثم إن الكلي ينقسم - من حيث تساوي مصاديقه بالنسبة إلى مفهومه - واختلافها
إلى : متواطئ أي متساوي الأفراد ، كالانسان والحيوان ، فإن جميع أفراده متساوية
من حيث الانسانية أو الحيوانية ، وإلى مشكك ، أي مختلف الصدق على أفراده
من حيث القوة والضعف كالنور والنار بالنسبة إلى مصاديقها ، أو من حيث
الكثرة والقلة ، كالعدد بالنسبة إلى أفراده ، أو من حيث العلية والمعلولية
كالوجود بالنسبة إلى الواجب والممكن ، أو من حيث التقدم والتأخر ، وغير
ذلك من موارد الاختلاف ( عن كتب المنطق ) .
( 2 ) الجلاهق - بضم أوله - : جمع جلهق - بالفتح أو الكسر : -
معرب - البندق الذي يرمى ، والقوس : ومنه قول المتنبي :
كأنما الجلد لعري الناهق : * منحدر عن سبتي جلاهق
والسبتين : هما ما عطف من طرفي القوس ( عن كتب اللغة ) .