تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
محذور الدور إنما يمنع عن إرثه لحق القبول لا عن الإرث مطلقا ، فحرمانه عن إرثه بخصوص هذا الحق من التركة كحرمان غير الولد الأكبر من أعيان الحبوة واختصاصها به . وبالجملة : وجود المانع عن إرث حق القبول لا يوجب عدم الإرث من سائر التركة بعد فرض عدم المانع عنه ووجود المقتضي له من البنوة وعدم الرقية . ثم إن ثاني الشهيدين في ( المسالك ) علل إرث الولد المنعتق على أبيه من أمه بعدم القسمة بالنسبة إليها حيث قال : " والثاني ما يرث منه ، فنقول : إن كان الوارث متحدا لم يرث هذا الولد مطلقا لاختصاص الوارث بالتركة قبل عتقه ، وإن كان متعددا فلا يخلو : إما أن يكون موت أبيه الموصى له قبل موت الموصي أو بعده ، ففي الأول لا يرث أمه مطلقا - إلى أن قال - : وفي الثاني يبنى على الكشف بالقبول ، أو الانتقال ، فعلى الثاني لا يرث من أمه شيئا أيضا لأنها لم تدخل في ملك أبيه ، وعلى الكشف يرث منها لأنها صارت من جملة التركة ، والحال أنها لم تقسم حين الحكم بحريته لأن ذلك حين القبول ، وإن كانت بقية التركة قد قسمت . . " ( 1 ) انتهى وأنت خبير بما فيه : من عدم وقوع التعليل في محله بناء على انكشاف تملك أبيه الموصى له من حين موت الموصي بالفرض لانعتاقه من حينه ، وإن تبين وانكشف ذلك من حين القبول . وعليه فقد انكشف دخوله في الإرث من حيث الانعتاق مطلقا . نعم يأتي الفرق بين تحقق القسمة وعدمها حيث كان الولد منعتقا على الوارث دون أبيه ، وعليه فليست الجارية من التركة حتى يعلل الإرث منها بعدم قسمتها . ثم إن عدم الإرث من المورث مع اتحاد الوارث أو تعدده بعد القسمة
هامش
( 1 ) يراجع ذلك في المصدر الآنف الذكر بعد الجملة المذكورة آنفا .