تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وكان ممن ينعتق على بعضهم ( 1 ) انعتق عليه بقدر نصيبه ودخل معهم في الإرث إن كان قبل القسمة ، ولم يرث إن كان بعدها : على الكشف من حين موت الموصي ، شارك الوارث في الإرث مطلقا : اتحد أو تعدد ، بل يحجب من تأخر عنه في الطبقة ويختص هو بالإرث دون من كان وارثا عند القبول ، ولا يرث الولد المنعتق على الوارث أمه مطلقا : اتحد الوارث أو تعدد . ومع التعدد : قبل القسمة أو بعدها لتأخر مرتبة انعتاقه عن تملك الوارث له ولأمه ولم يملك المورث للجارية حتى يرثها أو يرث منها ولدها ، نعم يرثها مطلقا على القول بالكشف من حين موت الموصي ، فتنعتق على ولدها المنعتق على أبية . هذا وقد ذهب الشيخ في " المبسوط " مع فرض انعتاق الولد إلى عدم إرثه مطلقا ، لاستلزامه الدور حيث قال : " إلا أن الولد لا يرث من والده بحال ، لأن صحة الوصية تقف على قبول جميع الورثة لأنه لو أراد بعض الورثة أن يقبل جميع ما قد أوصى به لأبيه لم يكن له ، فلو جعلنا هذا الولد وارثا لم تصح الوصية به إلا بقبوله ، والقبول منه لا يصح قبل حريته ، فكان ذلك يؤدي إلى إبطال حريته وحرية الأمة وابطال الوصية فأسقطنا الإرث حتى حصلت الحرية له ولها " ( 2 )
هامش
( 1 ) كما إذا كان وارث الزوج الموصى إليه ابنا وبنتا والحمل أنثى فإنها تنعتق على الابن لأنها أخته ، ولا تنعتق على البنت ، إذ لا مانع من ملك الأخت للأخت ، وإنما موانع تملك المرأة أي الذين ينعتقون عليها : هم عموداها ، وابنها وبنتها وزوجها فقط . ( 2 ) يراجع : كتاب الوصايا ( ج 4 ص 31 - 32 ) من الطبعة الثانية في المطبعة المرتضوية بطهران سنة 1388 ه‍ . ومبدأ المسألة قبل هذه العبارة هكذا : " إذا زوج أمته من رجل ثم أوصى له بها ومات الموصي ولزمت الوصية ، ثم مات الموصى له قبل قبوله ، فإن وارثه يقوم مقامه في قبول الوصية ، لأن الوصية من الحقوق المالية ، وذلك يثبت للوارث كما يثبت للموروث مثل الشفعة والقصاص ، وفيها خلاف - إلى قوله - : فمن قال بشرطين ( يعني موت الموصي وقبول الموصى له ) فالميت لم يملك شيئا لأنه مات قبل القبول ، وإنما ينتقل من الموصي إلى ورثة الموصى له فتصير الجارية رقيقة له والولد مملوكا - إلى قوله - : ومن قال : ينتقل إليه بوفاة الموصي فإنه يتبين بقبول الورثة أن الملك انتقل إلى الموصى له بوفاة الموصي فيكون الحكم فيه كما لو قبل الموصى له ذلك قبل وفاته إلى قوله : إلا أن . .