تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
له ولد ، ففي اشتراك ولد الولد مع عمه في حق القبول ، أو اختصاصه به لأنه الوارث حين الموت ؟ وجهان ، مبنيان : على أن انتقال حق القبول إلى الوارث هل هو على القاعدة وأنه من التركة كنفس المال والنص فيه موافق لها ، أو على خلاف القاعدة وإنما قيل به للنص تعبدا ، فعلى الأول شارك ولد الولد بقبوله الحق الموروث له عمه ، ضرورة أنه حق موروث له قد استوفاه بإعماله له بالقبول ، وعلى الثاني اختصت الوصية بالعم لأنه الوارث حينئذ دون ولد الولد . ( ومنها ) لو أوصى بجارية وحملها حيث يملك ( 1 ) لزوجها ومات الموصى له قبل القبول ، فقبل الوارث ، انتقل الموصى به من الجارية وحملها إليه بقبوله وكان الولد رقا إن لم يكن ممن ينعتق على الوارث ( 2 ) سواء قلنا بكون القبول ناقلا أو كاشفا من حين موت المورث أو كان موته في حياة الموصى . ولا كذلك لو قلنا به كاشفا من حين موت الموصي فإنه ينعتق على أبيه لانكشاف تملكه له قبل موته . ثم الوارث إن كان واحدا انفرد بالإرث ، وإن كان الولد ممن ينعتق عليه ، لتأخر انعتاقه المتوقف على قبول الوارث عن تملك الوارث الحاصل بموت المورث ، وإن كان متعددا
هامش
( 1 ) فيما إذا زوج مولى الجارية : جاريته لحر وشرط عليه رقية الحمل في ضمن العقد ، وقبل الزوج الحر ذلك الشرط : فعلى المشهور يصبح الحمل ملكا لصاحب الجارية ، أخذا بعموم " المؤمنون عند شروطهم " ، والأكثر على خلاف ذلك وبطلان الشرط . راجع تفصيل المسألة في نكاح الإماء من الموسوعات الفقهية . ( 2 ) كما إذا كان الوارث ابنا والحمل أنثى ، إذ تكون حينئذ أخته ، والأخت النسبية من محرمات الرجل التي تنعتق عليه كالعمة والخالة .
بلغة الفقيه — صفحة 38 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم