وإن ورث منه حق القبول ، كما يعطيه ظاهر خبر محمد بن قيس - المتقدم -
وهو على تقدير موته قبل موت الموصي واضح . وكذا لو مات بعد موته
وقلنا بكون القبول ناقلا ، وأما على القول بكونه كاشفا كشفا حكميا
أو حقيقيا ( 1 ) فعن الأكثر انتقاله إلى المورث ، ثم منه إلى الوارث
بالإرث . وعليه ، فاللازم نفوذ ديونه ووصاياه فيه ، بخلافه
على الأول ، لعدم تملكه في الواقع حتى ينفذ فيه ذلك . ويحتمل قويا -
- ولعله الأقوى بناء على الكشف أيضا - كشفه من حين ما يمكن كشف
القبول عنه ، وهو حين موت المورث ، فعليه أيضا ينتقل من الموصي إلى
الوارث ، فلا تنفذ فيه أيضا وصايا المورث وديونه وعلى التقديرين ، فالقسمة
بين الورثة في صورة التعدد مع قبولهم بحسب قسمة المواريث .
( ومنها ) : أنه لو كان الوارث متعددا كاثنين - مثلا - فلا إشكال
في كون الحق غير متقوم بهما بشرط الاجتماع ، بل لكل منهما القبول ،
لأنه حق موروث وغير متبعض بنفسه وإن تبعض متعلقه . وحينئذ : فإن
توافقا في الرد أو القبول فواضح ، وإن اختلفا في ذلك صحت الوصية
فيمن قبل على النسبة وبطلت فيمن رد .
( ومنها ) : أنه لا إشكال في انتقال الوصية إلى الوارث مطلقا ، من غير
فرق بين الوارث ووارثه ، لاطلاق الدليل ، ما لم يتقدم عليه بالإرث غيره
كما لو انقرضت الطبقة الأولى ، فينتقل حق القبول إلى ورثتهم ، ولو كان
منها أحد كما لو مات الموصى له ، وله ولدان - مثلا - ومات أحدهما وكان
هامش
( 1 ) للتعرف على المقصود من النقل والكشف بأنواعه في ما يخص
الإجازة في العقد الفضولي ليتضح المقصود من العبارة ، يحسن مراجعة تعليقتنا
المفصلة في بيان المراد من الإجازة في العقد الفضولي : أنها النقل أم الكشف
بأنواعه وثمرات الخلاف : من ص 13 - 18 من الجزء الثالث من هذا الكتاب ( البلغة ) .