تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أحدهما - الجمع بين عمومات الإرث الدالة على استحقاق الورثة في جميع التركة حتى التي يجبى بها ، وما عليه اتفاق الأصحاب من مشروعية الأحباء - بالحمل على الاستحباب الذي يجتمع مع عموم الكتاب ، بخلاف الوجوب الذي يلزم منه تخصيصه بعد طرح هذه الأخبار ، لكونها آحادا بناء على طريقتهم : من عدم العمل بها : إما مطلقا أو حيث يعارض عموم الكتاب لعدم تخصيصه بها ، وإن جاز العمل بها مع عدمه . ( والثاني ) الأصل مع عدم دلالة الأخبار على الوجوب لعدم ظهور اللام في الملك أو الحق ، بل غايته الاختصاص الذي يجتمع مع الندب بإرادة أن من يخصص ويؤثر بملك الأعيان - وإن لم يجب أصل التخصيص - هو الولد الأكبر . مؤيدا - كما قيل - : باختلاف الأخبار في أعيان الحبوة بالزيادة والنقيصة المنافي للوجوب دون الندب الذي يتسامح في أدلته ، نحو الاختلاف في منزوجات البئر ، وبحسنه حريز المتقدمة ، بناء على ظهورها في أن هلاك الأكبر بعد هلاك أبيه ، ومقتضاه على الوجوب كونها موروثة لورثته دون الأكبر من ولد أبيه الذي لا يتم إلا على الندب ، فيكون المعنى حينئذ : إذا هلك الأكبر لا يسقط الاستحباب ، بل يعطي للأكبر الموجود من ولد الرجل . ويضعف الأول بحجية أخبار الآحاد وجواز تخصيص الكتاب بها على الأقوى - كما قرر في محله - سيما مع عمل جل الأصحاب بها . ( والثاني ) بما عرفت : من اقتضاء الاختصاص المنجز عند موت المورث الوجوب دون الندب الذي يتوقف على رضاء الورثة ( ودعوى ) إرادة اختصاص الأعيان بالأكبر المستفاد من اللام بمعنى كون الأكبر موردا لهذه الخصوصية التي هي الحكم بندب الايثار الذي موضوعه تلك الأعيان