تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وإن وقع الخلاف بينهم : في أن الأحباء له : هل هو على جهة الوجوب ، أو الاستحباب ؟ . والأقوى هو الأول ، وعليه المشهور ، بل الاجماع عليه محكي في ( السرائر ) حيث قال - بعد ذكر القولين مقدما للقول بالوجوب ما لفظه - : " والأول من الأقوال هو الظاهر المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به ، وفتاويهم في عصرنا هذا - وهو سنة ثمان وثمانين وخمسمائة - عليه بلا خلاف بينهم في ذلك " ( 1 ) وهو الحجة ، سيما بعد اعتضاده بما عرفت . مضافا إلى ظهور النصوص المتقدمة في ذلك بمعونة اللام التي هي - وإن كانت للاختصاص على الأقرب - إلا أن مراتبه مختلفة في الشدة والضعف بحسب الموارد مفيدا للملك - مرة - وللحق - أخرى - كحق الخيار وحق الشفعة ونحوهما - وثالثة - للخصوصية الحاصلة من مجرد الإضافة ومحض الانتساب كالقميص للعبد والسرج للفرس . لكن من المعلوم أن مفادها في المقام وأمثاله من الأقارير والوصايا والنذور والجعالات والسهام المورثة ، إنما هو الملك ولذا لا يتوقفون في الحكم به لهم ، وليس إلا لظهور اللام في ذلك . ومن الواضح أن ذلك ثابت للولد الأكبر بنحو التنجيز عند موت أبيه ، فيكون تمكين الورثة له من ذلك مسببا عن الحق الثابت ، لا أنه سبب لأحداث
هامش
( 1 ) وقبل هذه الجملة - كما في كتاب الفرائض آخر فصل " وإذا انفرد الولد من الأبوين وأحد الزوجين " قوله : " ويخص الولد الأكبر من الذكور - إذا لم يكن سفيها فاسدا الرأي - بسيف أبيه ومصحفه وخاتمه وثياب جلده إذا كان هناك تركة سوى ذلك - إلى قوله - : وذهب بعض أصحابنا إلى أن ذلك يستحب تخصيصه به ، دون أن يكون ذلك مستحقا له على جهة الوجوب . . . "
بلغة الفقيه — صفحة 302 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم