تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وبهذه الملاحظة اتصف بالاختصاص به ، فاختصاص الأكبر نظير مرتبة " ملك أن يملك " من مراتب الملك ، وهذا القدر من الخصوصية ثابت له بمجرد الموت قبل الأحباء " موهونة " جدا ، والأصل مقطوع بالنصوص وإجماع ( الغنية ) موهون بما عرفت ، إن أريد به الاجماع على الندب . ويضعف التأييد الأول ( 1 ) أولا بأن الاختلاف المحمول على الندب للتسامح في دليله إنما هو حيث لا يعارض بما يدل على المنع ، ولو بنحو العموم ، كما في المقام من عمومات أدلة الإرث ، مع عموم حرمة التصرف في مال الغير ، خصوصا مع وجود صغير في الورثة ، فندب الاحياء يشمله لكونه استحبابا ماليا كزكاة مال الطفل يباشر إخراجها الولي ، فلا يصلح له من الدليل إلا حجة قاطعة ، ومتى وجد كذلك صلح لاثبات الوجوب أيضا وثانيا بلزوم علاج الاختلاف على كل من القولين لأن القائلين بالندب جلهم - بل كلهم كما قيل - اقتصروا على أربعة منها ، عدا الإسكافي فأضاف إليها آلة السلاح الشامل للسيف وغيره . ويضعف التأييد بالثاني ، بأن المراد من قوله في الحسنة " فإن حدث به حدث " هلاك الولد قبل هلاك أبيه دفعا لتوهم سقوط الحبوة بموت من كان أكبر ولده لانتفاء موضوعها . كيف ولو كان هلاكه بعد هلاك أبيه كانت الحبوة كلها على القول بالوجوب أو ما يخصه منها بالإرث على الندب موروثا لولده دون الأكبر من ولد أبيه . ( الموضع الثاني ) : المشهور شهرة عظيمة على كون الاستحقاق مجانا لا بعوض ، بل نسبه ثاني الشهيدين في ( رسالته ) إلى عامة المتأخرين بل هو مندرج فيما ادعى عليه الاجماع في ( السرائر ) وهو الحجة
هامش
( 1 ) وهو اختلاف الأخبار في أعيان الحبوة بالزيادة والنقيصة .
بلغة الفقيه — صفحة 305 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم