تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
حق له حتى يجتمع مع القول بالاستحباب الذي مرجعه إلى محض التكليف دون حكم الوضع ، إذ لا حق له حينئذ قبل الأحباء ، وهو مناف لتنجيز الحق المستفاد من الأخبار بمعونة اللام ، فلا يتم ذلك إلا على نحو الوجوب خلافا للمحكي عن الإسكافي وأبي الصلاح في ( الكافي ) والمرتضى في ( الإنتصار ) وأبي المكارم في ( الغنية ) والطوسي في ( الرسالة النصيرية ) فنسب إليهم الاستحباب ، واختاره العلامة في ( المختلف ) والفاضل الهندي في ( الكشف ) والسبزواري في ( الكفاية ) ومال إليه في ( الإيضاح ) والمسالك . قلت : في نسبة الاستحباب إلى بعضهم تأمل ، حيث أن عباراتهم المنقولة عنهم ليست صريحة ، بل لعله ولا ظاهرة فيه ، حيث قال في ( الكافي ) : " ومن السنة أن يحبى الأكبر من ولد المورث " الخ ، إذ لعل مراده المستفاد من السنة أي الأخبار ، دون الكتاب ، وقال في ( الإنتصار ) : " ومما انفردت به الإمامية القول بأن الولد الأكبر يفضل دون سائر الورثة بسيف أبيه وخاتمه ومصحفه وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك " والتفضيل أعم ، والانفراد إنما هو المشروعية في مقابل العامة المنكرين لها نعم عبارة الإسكافي المحكية عن كتابه ( الأحمدي ) صريحة في الاستحباب حيث قال : " ويستحب أن يؤثر الولد الأكبر إذا كان ذكرا بالسيف وآلة السلاح والمصحف والخاتم وثياب الأب التي كانت لجسده بقيمة ، وليس ذلك عندي بواجب إذا تشاجروا عليه " . وكذا عبارة ( الغنية ) بل فيها : دعوى الاجماع عليه ، قال ، ويستحب أن يخص الأكبر من الولد الأكبر من الولد الذكور بسيف أبيه ومصحفه وخاتمه وثياب جلده إذا كان هناك تركة سوى بذلك بدليل اجماع الطائفة " . وكيف كان فلا أرى للاستحباب مستندا إلا أحد أمرين :