تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
سيما مع اعتضاده بالشهرة - بقسميها ( 1 ) مضافا إلى الأصل ، وظواهر النصوص المتقدمة في عدم اعتبار القيمة ، إذ لو كان مشروطا بها لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، خلافا للمرتضى والإسكافي . واحتج السيد بما يرجع ملخصه إلى الجمع المتقدم بين عمومات الكتاب وعدم المخالفة لما عليه الأصحاب ، وفي ( المختلف ) - بعد ذكر قول السيد ودليله - نفى عنه البأس ، وأيده بلزوم الاجحاف على الورثة لو عمل بما دلت عليه الأخبار . ونفى عنه البأس أيضا الأردبيلي في ( المجمع ) واختاره كاشف اللثام ، وصاحب الكفاية ، ظاهر ( الروضة ) ( والمسالك ) : التوقف . قلت : ما اختاره ( السيد ) حسن على طريقة من لم يعمل بأخبار الآحاد . لكن يبقى عليه أن الجمع يحصل بمجرد الحمل على الاستحباب من غير توقف على الاحتساب ، ومرجعه إلى محض ندب الايثار الذي لا يلزم منه تخصيص الكتاب ، ولا مخالفة اتفاق الأصحاب ، بعد إن كان الاتفاق على أصل المشروعية . وحينئذ فاللازم على طريقة من لا يعول على أخبار الآحاد : إما القول بالاستحباب مجانا ، أو القول بالوجوب والاحتساب . وأما من يرى حجيتها وجواز تخصيص الكتاب بها ، فلا وجه للعدول عما تقتضيه ظواهرها : من كونها له مجانا كالعلامة في ( المختلف ) ومن قواه ممن عرفت . والاجحاف بالأربعة - التي لا نقول بأزيد منها - مع أنه غير متحقق في الغالب لا يضر مع قيام الدليل عليه . ثم إن هاهنا فروعا مبنية على القول بالاحتساب ، سواء قلنا بالوجوب
هامش
( 1 ) أي الشهرة الفتوائية ، والشهرة الروائية .