سيما مع اعتضاده بالشهرة - بقسميها ( 1 ) مضافا إلى الأصل ، وظواهر
النصوص المتقدمة في عدم اعتبار القيمة ، إذ لو كان مشروطا بها لزم
تأخير البيان عن وقت الحاجة ، خلافا للمرتضى والإسكافي .
واحتج السيد بما يرجع ملخصه إلى الجمع المتقدم بين عمومات الكتاب
وعدم المخالفة لما عليه الأصحاب ، وفي ( المختلف ) - بعد ذكر قول
السيد ودليله - نفى عنه البأس ، وأيده بلزوم الاجحاف على الورثة لو
عمل بما دلت عليه الأخبار . ونفى عنه البأس أيضا الأردبيلي في ( المجمع )
واختاره كاشف اللثام ، وصاحب الكفاية ، ظاهر ( الروضة ) ( والمسالك ) :
التوقف .
قلت : ما اختاره ( السيد ) حسن على طريقة من لم يعمل بأخبار
الآحاد . لكن يبقى عليه أن الجمع يحصل بمجرد الحمل على الاستحباب
من غير توقف على الاحتساب ، ومرجعه إلى محض ندب الايثار الذي لا يلزم
منه تخصيص الكتاب ، ولا مخالفة اتفاق الأصحاب ، بعد إن كان الاتفاق
على أصل المشروعية .
وحينئذ فاللازم على طريقة من لا يعول على أخبار الآحاد : إما
القول بالاستحباب مجانا ، أو القول بالوجوب والاحتساب . وأما من يرى
حجيتها وجواز تخصيص الكتاب بها ، فلا وجه للعدول عما تقتضيه ظواهرها :
من كونها له مجانا كالعلامة في ( المختلف ) ومن قواه ممن عرفت . والاجحاف
بالأربعة - التي لا نقول بأزيد منها - مع أنه غير متحقق في الغالب لا يضر
مع قيام الدليل عليه .
ثم إن هاهنا فروعا مبنية على القول بالاحتساب ، سواء قلنا بالوجوب
هامش
( 1 ) أي الشهرة الفتوائية ، والشهرة الروائية .