على إرادة ما هو الأعم من ولد الصلب وولد الولد وإن نزل هنا وفي
أمثاله ، وكذا أولاد البنات على الأشهر بل المشهور ، بل الاجماع محكي
عليه أيضا ، مضافا إلى اندراجهم في عموم آية الوصية - كما تقدم -
خلافا للقاضي تبعا لبعض القدماء ، فقالوا : يقتسمون نصيبهم بالسوية
مطلقا لتقربهم بالأنثى .
وهو مع شذوذه - كما قيل ومخالفته للنص والاجماع - منقوض بما
اعترف به موافقا للقوم في اقتسام أولاد الأخت للأبوين أو للأب بالتفاوت
مع مشاركتهم لأولاد البنت في إرث نصيب الأم ، والقياس بكلالة الأم
في الاقتسام بينهم بالسوية قياس مع الفارق ، لثبوت التسوية - هناك - بالدليل
المفقود - هنا - والأصل في المقام لو سلم مقطوع بما عرفت : من النص
والاجماع .
( المسألة الرابعة ) في الحياة ( 1 ) وتمام الكلام فيها يقع في مواضع :
( الأول ) في كونها على الوجوب أو الاستحباب ( الثاني ) في كونها
هل يكون استحقاقها بنحو المجان أو العوض ؟ ( الثالث ) في من يحبى
هامش
( 1 ) ولقد لاحظنا من خلال مراجعتنا الكتب اللغوية كالصحاح
والمصباح واللسان والقاموس وشرحه والمجمع والنهاية وغيرها في خصوص
هذه المادة فرأيناها متقاربة المضامين في أن الحبوة اسم من الحباء بمعنى العطاء
بلا من ولا جزاء ، وأن بنيتها على تثليث الأول وإن كثر استعمالها على
الفتح . وقد استعملها الفقهاء في نفس معناها اللغوي - العطاء - بلا نقل إلى
مصطلح جديد - كما قد يقال - . إذ ليس في الأخبار تعرض في لنفس المادة
بمشتقاتها ، وإنما الموجود فيها مضمون : أن للولد الأكبر من التركة كذا
وكذا . . وهذا لا يعطي اصطلاحا شرعيا لنفس المادة ، وإنما المستعمل فيه
هو نفس المعنى اللغوي - على الظاهر - .