قوله : إن ابن الابن يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث
غيره ، قال : ولا وارث غيره إنما هو الوالدان لا غير ، فغلط لأن قوله ( ع )
( ولا وارث غيره ) ، المراد بذلك : إذا لم يكن للميت الابن الذي
يتقرب ابن الابن به ، أو البنت التي تتقرب بنت البنت بها ، ولا وارث
غيره من الأولاد للصلب غيرهما . واستدل على ذلك برواية عبد الرحمان
ابن الحجاج المتقدمة في أدلة المشهور - إلى أن قال - وما ذكره الشيخ في
معنى الخبرين تأويل جيد . لكن لا حاجة فيه إلى تقييد الابن والبنت بالذي
يتقرب به هذا الوارث ، بل لو أبقى على عمومه كما هو الظاهر صح أيضا
وكان المعنى : إن بنت البنت تقوم مقام البنت إذا لم يكن للميت بنت
مطلقا سواء كان أم هذه البنت ، أو غيرها ، وكذا ابن الابن يقوم مقام
الابن إذا لم يكن للميت ابن سواء كان أبا هذا الابن أو غيره ، ولا
وارث غيره ، يريد به : الابن في الأول ، والبنت في الثاني ، ويحتمل
أن يراد بالوارث فيهما الأعم من ولد الصلب والأقرب من أولاد الأولاد
فإن المراد ببنات الابن أو البنت ما يشمل السافلات ، والأقرب منهن ومن
غيرهن من الأولاد يمنع الأبعد . ويحتمل أيضا أن يكون ( لا ) في قوله :
( ولا وارث ) لنفي الجنس لا لتأكيد النفي ، والمراد : إن بنات الابن
أو البنت يرثن عند فقد الأولاد ، ولا وارث غيرهن حينئذ ، ويختص بما إذا
لم يكن هناك أب أو أم أو زوج أو زوجة ، ويحتمل أيضا : أن يكون
المراد أنها ترث المال كله إن لم يكن ولد ولا وارث آخر كالأبوين وإلا
كانت مشاركة ، وفي بعض هذه الوجوه بعد ، والأوجه ما ذكرناه أولا .
قال في ( الوسائل ) : والذي يظهر أن وجه الاجمال ملاحظة التقية لأن
كثير من العامة وافقوا الصدوق فيما تقدم كما نقله الكليني وغيره . وقال
المحدث المجلسي في ( شرح الفقيه ) : " ويمكن أن يكون التعبير كذلك
بلغة الفقيه — صفحة 296
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٢٩٦